النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    Junior Member
    تاريخ التسجيل
    Dec 2009
    المشاركات
    13

    واقع الفقر في موريتانيا...أرقام مفزعة

    تعتبر ظاهرة الفقر من جملة الظواهر الّتي عاصرت الوجود الإنساني، وامتدّت معه على امتداد أشواطه الحضارية فرغم وفرة الثروات والخيرات الّتي لا تحصى، ورغم جهود المجتمعات والحضارات الإنسانية على امتداد وجودها التاريخي على الأرض، لا يزال الملايين من الناس يموتون جوعا، ولا يزال الملايين من الناس لا يجدون ما يكفيهم من حاجاتهم الغذائية.

    وقد حظيت مشكلة الفقر باهتمام عالمي و دولي كبير، فقضية الفقر اكتسبت خصوصا في الدول النامية أهمية متجددة منذ بداية عقد التسعينات من القرن الماضي، فأسباب الفقر وعوامل تراكمه وآثاره والسبل الكفيلة بالقضاء عليه استرعت اهتمام الباحثين، ومن هنا تعدّدت الرؤى من حيث المفهوم، ممّا فتح الباب واسعا أمام الكثير من أجل تحديد تشخيص معين لهذه الظاهرة، واختيار الوصفة القادرة على استئصاله,

    و الفقر ظاهرة اجتماعية متعدّدة الجوانب ، ومن تعاريفه المتعددة نجد أنّ النقص والشقاء هما العبارتين الأكثر استخداما في هذه التعاريف، وكثيرا ما نجد الفقر متعلقا بإحباط لآمال أجيال بأسرها وبإحلال ثقافة الفقر الّتي ترتبط بفقر في ثقافة الأمة وقدرتها على طرح تصورات مستقبلية كفيلة بتعبئة الجماهير العريضة، والقادرة على رسم طريق يتكفل بعلاج المشكلة اجتماعيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا, ومع اتساع الاقتصاد التجاري وتوسع التمدن اكتسب الفقر دلالات اقتصادية وأصبح الفقير هو الذي ينقصه المال والممتلكات لسد مختلف حاجياته الضرورية والملحة الّتي يفرضها العصر، في حين كان الفقر في المجتمعات البشرية قبل سيطرة الاقتصاد الرأسمالي هو ذالك الشخص الذي يكسب قوت يومه بصعوبة جمة، لكنّه مع ذالك يظل عضوا كامل العضوية في الجماعة، وفي ظل المجتمعات الحديثة تظهر قسوة الإنسان على أخيه الإنسان حيث أصبح الفقير معزولا ومهمشا في الواقع المعيش.

    وبارتباط أساسي لمفهوم الفقر بالتنمية ، أصبح له قياساته كالتعبير عنه بخط الفقر أوحد الكفاف وبوجود توجهين لقياس الفقر ، توجه مالي وآخر اجتماعي ، فالتوجه الأول يعتمد على دخل الفرد وإنفاقه الاستهلاكي، أمّا التوجه الثاني فيعتمد على مؤشرات غير مالية كالتغذية والصحة ....الخ. وباكتساب الفقر معنى آخر وهو باعتباره ظاهرة مطلقة، حيث اعتبرت بلدان بأسرها فقيرة على أساس أنّ دخلها الإجمالي أقل بالمقارنة مع الدخل السائد في تلك الدول المسيطرة على الاقتصاد العالمي، وأصبح الدخل القومي هو المعيار العالمي المعتمد لمعالجة الفقر، وذلك من خلال زيادة الإنتاج والمزيد من تطبيق التكنولوجيا والمعرفة التقنية، لأنّ مختلف آليات المجتمع وقواعد الاتصال أصبحت خاضعة لآليات منظومة من المرجعيات الكونية.

    ولقد تعدّدت المقاربات والسياسات الحكومية للدول من أجل تحقيق التنمية، ومن ثمّ القضاء على الفقر مسخرة في ذلك موارد طبيعية ومالية هائلة ، مما اضطر وكنتيجة مجموعة من الدول النامية أن ترهن اقتصادياتها وماليتها اتجاه المنظمات الدولية لمدّة عقود من الزمن ، إلاّ أنّ مسألة الواقع تبين بجلاء أنّه خلال القرن الماضي حقق العالم مستوى من الازدهار الاقتصادي لم يكن يتصور ، ومع ذلك فإنّ ملايين البشر في جميع بقاع الأرض لا زال ينقصهم مجرد مقومات الحياة الإنسانية ، فحسب تقرير التنمية البشرية لعام 2005 « من بين أكثر أنواع اللامساواة الأساسية هي تلك الفجوات في متوسط الأعمار المتوقعة ، حيث فرصة العيش في زامبيا اليوم إلى عمر الثلاثين أقل ممّا كانت عليه لإنسان ولد في إنجلترا عام 1840م ، والفجوة آخذة في الاتساع مع احتلال مرض الإيدز ( السيدا ) به المشكلة ». وحسب نفس التقرير هناك كارثة أخرى لا تقل إيلاما عن سابقتها وتكمن في أنّ مجموع دخل أغنى 500 إنسان في العالم يفوق دخل أفقر 416 بمليون من أبنائه ، كما أنّ 2500 مليون إنسان يكونون %40 من سكان العالم يعيش الواحد بأقلّ من دولارين في اليوم ولا يحققون سوى %5 من الدخل العالمي الشامل في حين أنّ أغنى %10 يعيشون بأجمعهم تقريبا في بلدان الدخل المرتفع يحققون %54 من الدخل العالمي.

    تأتي هذه المعطيات بعد مرور سنوات عديدة على عودة الاهتمام بقضايا الفقر على مستوى العالم وفي الدول النامية وعلى وجه الخصوص من خلال العديد من المؤتمرات والقمم الّتي عقدتها المنظومة الدولية بمختلف فروعها على اعتبار أنّ إقلال الفقر هو الهدف المحوري لعملية التنمية ، وفي إعلان الألفية الذي صدر عن قمّة الألفية الّتي عقدتها الأمم المتحدة في سبتمبر 2000 ، وفي تقديمهم لتقرير تحت عنوان " نحو عالم أفضل للجميع : التقدم نحو أهداف التنمية الدولية " ذكر مسئولو المنظومة الدولية كلا حسب فرعه « إنّ مؤسساتنا تستخدم أهداف التنمية المذكورة كإطار عام مشترك لتوجيه سياستنا وبرامجنا وتقييم مدى فعاليتنا » ، إلاّ أنّ هذا الاتجاه يبقى في حكم " مع وقف التنفيذ " وذلك حسب ما تقدّم من نتائج حسب تقرير للتنمية البشرية 2005

    وتماشيا مع هذه الدعوات وبناءا على النصائح الدولية لم تجد موريتانيا بدا من السير في الركب وكانت من بين الدول العشرة الأولى الّتي أصدرت ما يعرف بـ "الوثائق الإستراتيجية لمكافحة الفقر" وجاءت هذه الوثيقة بعد صراع مرير مع ما عرف بـ " الإصلاحات الاقتصادية " الذي كانت تشجعها عليه المجموعة الدولية الراعية لهذا الإصلاح وقدمت لها متطلبات السيولة اللازمة لإنجاح تلك البرامج فتولدت عن ذلك برامج عديدة على فترات متوالية تحت عناوين مختلفة ، ولقد بلغ الغطاء المالي الذي تسلمته موريتانيا على مدى فترة 2000-1985 حوالي 4,5 مليار دولار ، وبالمقابل قامت موريتانيا بالتنفيذ " النصي " للبـرامج الإصلاحية حيث خفضت عملتها الأوقية بنسبة % 310 ،وألغت الدعم عن السلع حتّى تضاعفت أسعارها وصفت مؤسسات القطاع العام ، وشرعت الباب أمام الخصخصة في جميع الأنشطة الاقتصادية ، وجمدت الأجور الّتي حددت حدودها الدنيا في جميع القطاعات بـ 44 أوقية (العملة الموريتانية) لساعة من العمل الواحدة ، وألغت التوظيف إلاّ في قطاعات الصحة والتعليم والأمن بفروعه ، وكنتيجة اقتصادية، لوحظ على المستوى الزراعي أنّ هذا القطاع الذي يشكل نشاطا بالنسبة لأكثر السكان لم يساهم في العام 2000 في تشكيل الموازنة العامة بأكثر من % 22 ، كما لم يتجاوز الإنتاج المحلي % 20 من عرض الحبوب ، أمّا المساعدات الغذائية بلغت حوالي %15، والواردات بلغت %67 فقط،وأسهمت الصناعة بحوالي %28 من الموازنة العامة ، وأمام هذه الوضعية المزرية لاقتصاد هش وفي إطار مبادرة تخفيض ديون البلدان الفقيرة كثيرة المديونية الّتي أعلن قبول البلاد فيها في مارس 1999 باشرت الحكومة الموريتانية عملية إعداد إستراتيجية لمكافحة الفقر ، وقد تم توقيع هذه الاتفاقية مع المجموعة الدولية في ديسمبر 2001 ، وقد اعتمدت الإستراتيجية على مقاربة مدمجة تضع الحد من الفقر ضمن إستراتيجية تنموية طويلة المدى تمتد إلى غاية 2015 ، وهي تهدف إل :


    · التنمية الاقتصادية

    · الحد من الفقر بجميع أشكاله

    · الاستفادة من الخدمات الاجتماعية الأساسية وتحسين نوعيتها وفعاليتها

    · تقليص الفوارق بين الولايات.

    إلا أن كل هذه السياسات لم تحسن من وضع موريتانيا المزري رغم الوفرة الكبيرة للموارد الطبيعية وقلة السكان وضخامة المساعدات الدولية، حيث تقع موريتانيا في الرتبة 153 ضمن 177 دولة حسب تقرير التنمية البشرية لسنة 2005 ، كما أنّ نسبة الفقر تصل إلى %46,7، وهو أقل ممّا كان مستهدفا بينما وصل دخل الفردي إلى 420 دولار سنة 2005 ،و بلغ أمد الحياة 57,5،كما بلغ معدل الدين الخارجي بالنسبة للناتج الصافي المحلي حسب إحصائيات 2000 %259، ومعدل السكان الّذين يحصلون على الماء الصالح للشرب لم يتجاوز %67.

    هذاحسب تقرير أصدره برنامج الأهداف الألفية الإنمائية بموريتانيا « 2005 » ،و أكد على أنّ هذه الأهداف تعتبر أقل ممّا كان مخطط له، لسنة2005 كما أن تراجع ترتيب موريتانيا إلى الرتبة 153 حسب التقرير الّذي أصدره البرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ،يعتبر أيضا خيبة أمل.

    أما عن تركيبة الفقر في موريتانيا، فالأرقام تبين بجلاء تجذر الفقر في المجتمع حيث أن مجموع متوسط الإنفاق الأسري يؤكد عدم المساواة القوية، حيث لم يتجاوز هذا المتوسط عند الخمس الأول (الأكثر فقرا) 325200 أوقية، بينما وصل هذا المتوسط عند الخمس الأخير(الأكثر غنى)، إلى 1306313 أوقية.

    وعلى العموم، فهيكلة متوسط الإنفاق الأسري حسب الأخماس تظهر أن نسب الإنفاق على الغذاء تتناسب عكسيا مع الدخل، ففي حالة انخفاض الدخل، نجد أن النسبة مرتفعة، فهي وصلت إلى 62.4% عند الخمس الأول(أفقر الفقراء) بينما لا تتجاوز 45.4% عند الخمس الخامس (أغنى الأغنياء)، وفي المقابل الإنفاق على الصحة يتناسب طرديا مع مستوى الدخل، أما مخصص السكن فهو مرتفع عند الأغنياء مقارنة بالفقراء وهذا ما يعكس هشاشة مساكن الفقراء.

    أما مخصص التعليم فالمسح (2004EPCV)، أكد أن جانب ميزانية أسر الخمس الخامس المخصصة للتعليم هو الأكبر بالضعف، مقارنة بأسر بقية الأخماس، مما يظهر أن خطر الأمية لا يزال يصطاد ناشئي الفقراء، مما يدعوا إلى مراجعة الخدمات التعليمية التي تقدمها المدارس الحكومية، والتي وجهت إليها انتقادات كثيرة، كما تبرر هذه النتيجة الحاجة إلى الدعم الحكومي الموجه للعناية بدراسة أطفال هذه الطبقة، وهو الغائب في أغلب المناطق الموريتانية.

    اعتمدت موريتانيا في تحديدها لعتبات الفقر على الأرقام التي أوردها البنك الدولي، في تقرير التنمية عن الفقر(1990)، والذي قدر فيه خط الفقر المدقع عند 257 دولار للفرد في السنة، وخط الفقر المطلق عند370دولارا في السنة للفرد(بأسعار 1985)

    ومنه تم تحديد هذه العتبات بالعملة الموريتانية(الأوقية)، فبلغ خط الفقر المطلق في العام 2000، 72600 أوقية بينما بلغ خط الفقر المدقع طبقا لتقديرات نفس العام 58400 أوقية، للفرد والسنة.

    أما بالنسبة للعام 2004، فقد قدر خط الفقر المطلق بـ94600 أوقية، للفرد والسنة، بينما بلغ خط الفقر المدقع 71550 أوقية، تحديث هذه الأرقام جاء نتيجة لمعدل التضخم المسجل فيما بين المسحيين(EPCV 2000, EPCV2004)، والذي بلغ 30.4%.

    اعتمادا على المسح الدائم لظروف معيشة الأسر(EPCV2004)، نلاحظ أن نسبة الأفراد الذين يعيشون تحت خط الفقر، على المستوى الوطني 46.7%، هذه النسبة تخفي تباينا كبيرا حسب الوسط، ففي الوسط الريفي يعيش 59% من السكان تحت خط الفقر، مقابل 28.9% في الوسط الحضري، تفاوت هذه النسب حسب الوسط يرجع إلى عوامل عديدة كالأمية المنتشرة في الريف وغياب مناصب العمل في الريف.

    هذه القيم تظهر أيضا تباينا داخل كل وسط على حده، ففي أنواكشوط مؤشر الفقر سجل 25.9 % من السكان تحت خط الفقر المطلق، بينما في بقية المناطق الحضرية(كل المدن التي يزيد فيها عدد السكان عن 5000 ساكن) سجلت نسبة الفقر المطلق 33.4%.

    ريف النهر، والذي يعتبر الأكثر فقراء، أظهر المسح أن نسبة الذين يعيشون تحت خط الفقر المطلق 66.3% بينما سجل هذا المؤشر في بقية الريف57.2%، والجدير بالذكر أنه في الريف يتواجد ما يقارب 60% من السكان وما يقارب 75%من فقراء الدولة، مما يعزز ما يتداول من كون الفقر ظاهرة ريفية.

    المسح المتعلق بنسب تواجد الفقراء حسب المناطق يظهر أن منطقة الريف الآخر(عدا ريف النهر)، هي المنطقة التي يتواجد فيها أكثرية الفقراء على المستوى الوطني، بنسبة 58%، وهذا نتيجة لضعف مصادر العيش في هذه المنطقة، من مزارع وتنمية، ويليها ريف النهر بـ17%، من حيث تواجد الفقراء، ثم تأتي بعد ذلك العاصمة أنواكشوط بـ13.5%، وهذه النسبة تفسر الظاهرة المتزايدة المتمثلة في انتشار الأحياء العشوائية في العاصمة، وهذا الأخير نتيجة لتزايد الهجرة في اتجاه العاصمة، وما تتميز به هذه الشريحة من انعدام للماهرات الحرفية، وانتشار الأمية، كما أن عجز سوق العمل في العاصمة عن استيعاب الأيدي العاملة بتلك الأعداد، أمالعدد الأقل من فقراء الوطن فيتواجد في بقية المدن(الحضر عدا أنواكشوط)، بنسبة 11.7%، وتفسير هذا الحالة، يرجع إلى قلة السكان في هذه المنطقة.

    الولايات التي سجلت مؤشرات مرتفعة أكثر من 60%، تكانت، كوركل، البراكنة، كيدماغ.

    الولايات التي سجلت نسب تتراوح ما بين 60% و40% تضم: اترارزة، اينشيري، الحوض الشرقي، الحوض الغرب، العصابة، أدرار.

    الولايات التي سجلت نسب أقل من 30%، وتضم : تيرس الزمور، أنواكشوط، أنواذيب، وتدني نسبة الفقر في هذه الولايات يرجع إلى كونها تشكل مراكز اقتصادية.

    تحليل تطور الفقر عند المجموعات الاجتماعية الاقتصادية بالنسبة للوسط. تظهر تبيانا في اتجاه أجراء القطاع العام في كل من الحضر و الريف، بينما انخفضت نسبة أجراء القطاع العام الذين هم تحت خط الفقر في الريف بما يقارب 7 نقاط بينما هذه النسبة لدى أجراء القطاع العام في الحضر بـ 2.7 نقاط، و بينما تحسنت وضعية أجراء القطاع الخاص في الحضر تدهورت في نفس الوقت وضعيتهم في الوسط الريفي.

    و السبب في الانخفاض في نسبة الفقر عند أجراء القطاع العام في الوسط الريفي هو "علاوة البعد" التي درجت في قانون التوظيف العام، و التي بموجبها يحصل الموظف الذي يتواجد في مناطق ريفية على مبلغ محدد علاوة على الأجر المحدد أصلا، أما تدهور حالة أجراء القطاع الخاص في الريف فترجع إلى غياب نقابات العمال في الريف، و انتهاز أرباب العمل لجهل أكثرية العمال في الريف.

    حساب نصيب عشيرات السكان، الأكثر فقرا و الأكثر غني، يمكننا من أخذ فكرة أولية عن عدم المساواة في المجتمع المدروس

    و في حالة موريتانيا نصيب العشير الأدنى من الاستهلاك لم يتجاوز 2.7% من مجموع الإنفاق، مقابل2.5 % من مجموع الاستهلاك في العام 2004 ، و في مقابل ذلك العشير الأغنى من مجموع السكان يتقاسم 32% من مجموع الإنفاق في العام 2004، مقابل 29.5% في العام 2000 أي ما يقارب 12 مرة ضعف استهلاك العشير الأكثر فقرا من مجموع السكان .

    هذه النتائج تظهر تطابق خفيف على مستوى العشير الأفقر مما يدل ضمنيا على أن الأكثر فقرا بقوا على نفس المستوى بالمقارنة بالعام 2000. لا سيما إذا ما أخذنا في الاعتبار معدل التضخم المسجل في الفترة ما بين 2000-2004، حيث كان معدل التضخم 30.4% و الذّي أثر على أسعار السلع و الخدمات الأساسية في هذه الفترة .

    العشير الأول الأكثر فقرا يتقاسمون 6.7% بينما العشير الأكثر غنى يتقاسمون ما يعادل نصف الانفاق على المستوى الوطني (46.8%) هذه النتائج تنبؤ عن وضع مقلق للحاجات الأساسية الدنيا. و قد يكون هذت التفاوت في الإنفاق نتيجة لتدهور مداخيل الفقراء و التي تعتبر ضعيفة في مواجهة الصدمات الخارجية والداخلية .

    و تظهر الاستنتاجات على المستوى الوطن انتشارا لعدم المساواة بالنسبة لأنوا كشوط، و بشكل أكثر حدة (نصيب العشير الفقير من الإنفاق تراجع من3.1 % في العام 2000 إلى 3% في العام 2004، بينما يتقاسم العشير الأغنى 27.2% ، و تزايدت هذه النسبة لتصل إلى 33.2% في العام 2004 ) ، بمعنى أن الأكثر فقرا في أنواكشوط هم أكثر فقرا من العام 2000.

    مؤشر جيني شهد ثباتا في الفترة 2000-2004 في الوسط الريفي، و في المقابل تصاعد من 0.367 في العام 2000، إلى 0.395 في العام 2004 في الوسط الحضري، عدم المساواة فيما بين الريف و الحضر قوية جدا حيث كان الفارق بنسبة 54% ، عدم المساواة حسب الولايات تبرز أن عدم المساواة الأكثر ارتفاعا تظهر في ولاية لعصابة حيث سجلت 0.408 في العام 2004 مقابل 0.381 في العام 2000 ، و في المقابل سجلت أقل درجة لعدم المساواة في ولايتي إينشيري و تيرس الزمور حيث سجلت في العام 2004، 0.235 و0.273، على التوالي، مقابل 0.352 و 0.372، في العام 2000، و هذا ما يترجم التحسن الكبير في اتجاه المساواة داخل الولايتين و في نفس الوقت هذا التحسن يؤثر على حالة الإملاق في الولايتين

    أما فيما يخص ما يلاحظ من التفاوت في توزيع الدخل في المناطق الريفية هو أقل من المستويات السائدة في المناطق الحضرية، قد يكون ذلك مرتبطا بفرضية كوزنتز، إذ أن المناطق الحضرية في المراحل الأولى من التنمية تتنوع فيها الأنشطة الاقتصادية مما يؤدي إلى التباين في توزيع الدخل بين الأفراد، و ذلك بسبب اختلاف قدراتهم على الاستفادة من هذه الظروف الجديدة .

    و حسب مرصد الأمن الغذائي بلغت الحالة الغذائية لدى سكان الأحياء الفقيرة المحيطة بالمراكز الحضرية الكبرى درجة من التردي لم تعد معها سنوات الخصب النادرة مجدية
    للاعلان في لعصابه إنفو - راسلنا
    للمساهمة في نشر المواضيع على الشبكة اضغط اعجبني او اضف تعليق في مربع العليقات ادناه

    Facebook Comments - لمشاركة الموضوع مع اصدقائك على الفيس


  2. #2
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    224

    Re: واقع الفقر في موريتانيا...أرقام مفزعة

    السلام عليكم

    اخي لكريم شكرا لك على التفصيل والشرح البين وهذ يأكد على تعاونك مع الوضع الذي يعيشه بلدك وشعبك العزيز

    ولاكن اقول لك اخي الكريم

    ان المشكله الوحيده لتي يعاني منها شعبنا الوحيد هي الأمية والجهل وعدم الأعتراف بالواقع

    واخطر من ذالك الأتكاليه والأعتماد على الأخرين وعدم معرفت الواحد منا لماهو فيه وما ينتظره ف المستقبل من مسؤلية .فهو يتربي علي هاذ ويربي ابنائه كذالك على ما تربي هو عليه من اتكالية

    ولاكن اقول لكم ان الأتكالية انتهي زمنها وكل منا عليه ان يقوم بنفسه وينفظ الغبار عن وجهه ويتعلم كيف يعيش وكيف يكون نفسه حتي نستطيع ان نبني انفسنا ووطننا

    اقول لك مثلا

    كون نفسك انت اولا قبل اخوك فاذا استطعت انت ان تقوم بنفسك وتبني مستقبلك فا يمكن ان تساعد اخاك

    اما اذا انت لم تبني نفسك وبقيت انت واخوك ف حالت واحد تحصل وتعطيه فانتم الأثنين لن تقوما وستبقيا ف حالة واحده

    فيا شباب قومو ودعو الأتكاليه ورائكم وكونو مجتمعكم ولا تنتظرو من احد يساعدكم اويعطيكم
    و تذكرو المثل المصري علم اخاك بمايصطاد به سمك واحد كل يوم خير له من انتعطيه الدنيا كلها الأنه يوما ما يحتاج لنفسه وتحتاج لنفسك فتوجهو للعلم والمعرفه وتعلم كيف تعيش فالخير كثير ارضنا صالحه لزراعه وصالحه لتجاره وكل مينا يعمل على مستواه حتي يستطيع ان يعيشه على حاله دون ننظر او الطمع ف الأخرين
    اعمل حسب فكرتك اخبرتك والسلام

    وشكر اخوكم المهاجر المحب لوطنه
    للاعلان في لعصابه إنفو - راسلنا
    للمساهمة في نشر المواضيع على الشبكة اضغط اعجبني او اضف تعليق في مربع العليقات ادناه

المواضيع المتشابهه

  1. المناخ بكيفة ( أرقام و توقعات ) مصورة
    بواسطة عبد القادر ولد الصيام في المنتدى منتدى مقاطعة كيفه
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 05-19-2013, 08:50 PM
  2. واقع الخطاب الثقافي السعودي وآفاقه المستقبلية ( د. با ناعمة)
    بواسطة طالب علم في المنتدى منتدى القضايا الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-25-2012, 04:04 AM
  3. التنمية البشرية في موريتانيا:حقائق و أرقام
    بواسطة عبد القادر ولد الصيام في المنتدى المنتدى الاقتصادي و الإجتماعي و الصحي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 10-03-2011, 04:39 PM
  4. نقابيون في موريتانيا: نسبة الفقر تصل لـ80%
    بواسطة ould selme في المنتدى منتدى الأخبار و القضايا الوطنية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 01-28-2011, 12:21 AM
  5. الشعر الحساني بين واقع الإمتهان و محاولات الإتقان
    بواسطة ould selme في المنتدى المنتدى الاقتصادي و الإجتماعي و الصحي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-09-2009, 02:20 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع المنشورة في الموقع و المنتديات تعبر –فقط- عن رأي أصحابها و لا تعبر –بالضرورة- عن رأي الموقع و إدارته ولا تتحمل سؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

RSS 2.0 RSS XML MAP HTML Sitemap