سيد أحمد العلوي (آبَّيْري): قصة الهجرة إلى الجنوب


سيد أحمد الملقب (آبَّيْرِي) – بهمز ممدود وباء مفتوحة مشددة – بن عبد الله بن سيد أحمد بن محمد المختار بن سيدي بن يحيي بن علي بن بلحمر… رجل من العلويين الحسنيين (إيدوعلي)، هاجر من موطنه الأصلي شنقيط (آبـّيـْر)، أواسط القرن الحادي عشر الهجري صحبة رفيقيه القاضي ويحيى، واستقر – كما استقرا – في منطقة القبلة (ولاية الترارزة). واشتهر سيد أحمد خاصة بنسبته إلى موطنه الأصلي (آبـّيـْر). وفي ذلك يقول العلامة الشاعر بدي بن الدين ضمن تعريفه بمجموعة (أهل آبيري):

وفي اسم أبيهم نسبة ينتمي بها* إلى قصره قبل اعتزال النوائر

رأى الحرب بين المسلمين بأرضه
* فأصبح عنها سائرا غير حائر

وعززه المولى بثان وثالث *
رفيقين في جوب الفلا بالهواجر

وكانت قصة هجرة سيد احمد من موطنه الأصلي (آبـّيـْر) إلى أرض القبلة ونزوله أول ما نزل في بني ديمان عند الكوري بن سيد الفاللي، ثم مصاهرته لـ “بني فارس الزرقاء” الشمشويين ثم لمجموعة “انتابة” الناصرية، محل تواتر لدى الرواة والمؤرخين الموثقين من أهل العلم الآبيريين خصوصا، والعلويين عموما. وقد أجمل بدي بن الدين ذلك في قصيدته التي يوثق فيها نسب الرجل ومراحل هجرته واتصال أبنائه وأحفاده بمجوعات وقبائل منطقة الجنوب (القبلة)، حيث يقول في مطلع تلك القصيدة:

يسائل عن أنساب قومي مسامري* بأشهى حديث للقلوب مخامر
فقلت له اسمع ما أقول فذو الحجى* يصيخ ويصغي أذنه للمحاور

هم العلويون العليون في الذي* أتتنا به الأنباء عن كل غابر

هم الحسنيون السنيون في الذي* أتانا عن الكنتي قطب الدوائر

وما السيد المختار من كنت بالذي* يقول سوى حق عن العلم صادر

بذا أخبر العدل الرضا المرتقي إلى* مراقي السعود النيرات البواهر

كما قد رأينا في صحيحة نقله* بأبصارنا ممدودة بالبصائر

وفيها رأينا ما يوافق كل ما* سمعنا به من كل باد وحاضر

ودلت على أحسابهم وانتسابهم
* إلى أشرف الأنساب غر المآثر

ويوثق الباحث والمؤرخ الموريتاني الحسين ولد محنض الشمشوي الديماني قصة هجرة سيد أحمد العلوي (آبَّيْري) إلى منطقة (القبلة) في حديثه عن قبائل الشرفاء بموريتانيا، فيقول: (ومن الشرفاء إيدوعلي وأبناء عمهم الشمشويون، كان جدهم سليمان بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط، أو ابنه قد نزل تلمسان واستوطن بها وكان له بها أولاد كثيرون من فروعهم النزحة العلوية إلى بلاد شنقيط. وينتسب في إيدوعلي إجواج، قيل بأن جدهم يحيى بن نواشكوط العلوي نزح من شنقيط إلى أرض القبله فسكن في تندغة (فرع المثلوثة)، وأنجب فيهم فصار عقبه يدعى إيجواجي، (ومعناها أبناء العلوي بالصنهاجية)، كما ينتسب فيهم (يعني إيدوعلي) أهل آبّيْري، نزح جدهم سيد احمد بن عبد الله بن سيد أحمد بن محمد المختار بن سيد بن يحي بن على بن بلحمر (ابن الأحمر).. الذي غلبت عليه نسبة آبيري، (نسبة إلى آبـّيْر)، إلى بلاد القبله فنزل على الكوري بن سيد الفاللي، وكان مدرِّسا يدرس القرآن…). “تاريخ موريتانيا القديم والوسيط”، الحسين ولد محنض. ج1، ص 254.

ولم يكن مستغربا، في ضوء ما يذكره المؤرخون من أواصر الرحم والقربى بين العلويين وبعض الشمشويين، أن ينزل هذا الرجل العلوي المهاجر سيد أحمد (آبيري) عند قدومه من موطنه الأصلي في بني ديمان، وأن تكون له ولبني عمومته، وخاصة رفيقه القاضي، تلك العلاقة المبكرة مع الشمشويين. كما أن وقائع التاريخ التي أعقبت هجرة الرجل ووثقها العلماء المحققون من أهل آبيري وغيرهم، لم تسجل مصاهرته لغير مجموعة بني فارس الزرقاء الشمشوية التي تأهل فيها وأنجب فيها أبناءه (حميذ والمختار وسيد محمد)، ومجموعة انتابه الناصرية التي تأهل فيها كذلك وأنجب ابنه حبيب الله وأخته حنّه.. وفي ذلك يقول بدي بن الدين:

فلما أتوا أرض القتاد وصادفوا* عشائر فيها من خيار العشائر

وغرب يحيى واستمر مغربا* كما شرق القاضي على كل جائر

ثوى هو في ديمان ما شاء مكرما* كما أكرم الأنصار مثوى المهاجر

وكان لدى ذي تنضب متلبثا* يشاوره في الأمر كل مشاور

ومن فارس الزرقاء نال كريمة* فجاءت بأبناء عظام المفاخر

وطوَّف حتى جاء أبناء ناصر* فآواه كالأنصار أبناء ناصر
وأحرز منهم درة صدفية * فجاءته بابن ظاهر الفضل طاهر

ويتضح مما سبق أن روابط (أهل آبيري) بالقبائل الأخرى في المنطقة بما فيها قبيلة تندغة التي ارتبطوا معها بمصاهرات وخؤولات وتحالفات فيما بعد، لم تبدأ إلا بعد جدهم المهاجر، وعلى يد بعض بنيه وحفدته. يقول الشاعر عبد الرحمن بن بباه متحدثا عن الجد (آبيري):

وما صح إتيان له وتأهل بنتدغ فيما قد روته المجامع
ويفصل العلامة الشاعر بدي بن الدين ذلك أكثر في توثيقه لمراحل اتصالات أبناء آبيري وأحفاده بمجموعات المنطقة وقبائلها، حيث يقول متحدثا عن جيل الأبناء والأحفاد:

وما برح ابن الناصرية ناظرا*إلى ابنة يحيى عند فقد النظائر

فزفت إليه بنت عم حظية*
فكانت له أم البنين الأكابر

وأم بنيه الآخرين انتمت إلى*
خيار أبي حبين بدر الدياجر

وفي دوحة العز التي من فروعها* يعد ابن متالي العدبم المناظر

تأهل بكر اليحيوية هاصرا* بعصنين عزا قبله كل هاصر

وما امتاز حتى أخرج الله منهما * له ثمرات طيبات المصادر

ويضع بدي بن الدين أول اتصال للآبيريين ببني مالك التندغيين ضمن سياقه التاريخي في عهد أحفاد سيد أحمد (آبيري)، الذين عاشوا في أوائل القرن الثاني عشر الهجري حسبما تفيده قرائن هجرة سيد أحمد ورفيقيه إلى الجنوب (القبله)، ثم نزوله أول قدومه في بني ديمان ومعاصرته للكوري بن سيدي الفاللي المتوفى 1112هـ، وكما تؤكده، أيضا، روايات أهل العلم والتحقيق الآبَّيْريين وحسابهم لتاريخ هجرة الرجل وأعمار أبنائه وأحفاده. يقول بدي بن الدين في ذلك:

ذه أمهات الأولين وقد أتت*بنو مالك بالأمهات الأواخر

بنات أباة الضيم من آل مالك *وإن مالك كانت كرام العناصر

ومن أبرز علماء أهل آبّيْري الذين نقلوا بالتواتر قصة هجرة سيد أحمد الملقب (آبيري) وأخبار أبنائه وأحفاده المباشرين، ودوّنوها للأجيال اللاحقة، العلماء الأجلاء والمؤرخون المحققون:

عبد الرحمن بن حدّامّه المتوفي 1377هـ،
محمدن بن عبد الصمد المتوفى 1389هـ ،
محمدو بن المختار السالم المتوفى 1393هـ،
محمدو بن محمد الأمين (بدي بن الدين) المتوفى 1401هـ،
عبد الرحمن بن محمد الأمين (أمان بن الدين)، المتوفى 1417هـ،
عبد الرحمن بن بباه، المتوفي 1431 هـ،
محمد بن بدي بن الدين، المتوفي 1429 هـ.
أما العلويون من غير أهل آبيري، فقد أثبت علماؤهم وأعلامهم ما تواتر عند علماء أهل آبيري المحققين حول النسب العلوي لسيد أحمد (آبيري) ورفيقيه وهجرة الثلاثة إلى منطقة القبلة، وسلموا ذلك في رسائل ووثائق تم تداول عدد منها ونشره في مجموعة من المؤلفات والبحوث والرسائل الجامعية، وحظي بتسليم كبار علماء موريتانيا ومؤرخيها المعاصرين. وممن أثبت ذلك وسلمه في رسائل وكتابات موثقة السادة العلماء الأجلاء والمشايخ الفضلاء:

سيدي عبد الله بن الحاج إبراهيم (ت 1233هـ)
محمد فال بن باب (ت 1349هـ).
محمد ولد الداه (ت 1375 هـ ).
محمد عبد الرحمن (النح) ولد السالك (ت 1398هـ ) ،
محمد المشري بن الحاج (ت 1395 هـ)،
باباه ولد فتى المتوفى (ت 1394 هـ)،
سيدي محمد ولد آبّ المتوفى ( 1416 هـ).
الداه عبد الرحيم ولد الطلبه (ت 1424هـ)،
الحضرمي ولد خطري المتوفى 1430 هـ،
ابّاه بن عبد الله شيخ محظرة النباغية، حفظه الله،
محمد عبد الله بن السيد بن اكتوشني، حفظه الله،
أحمد محمود بن حرمة بن عبد الجليل، حفظه الله،
وقد وثَّق عدد من العلماء والشخصيات الأخرى من قبائل شتى مثل ذلك، وسلموا ما وثقه علماء أهل آبيري وغيرهم من العلويين بشأنه، طبقا لما هو مقرر عند أهل العلم من أن “الناس يصدقون فيما حازوا من النسب، كما يصدقون فيما حازوا من الملك”. ومن هؤلاء على وجه الخصوص السادة العلماء الصلحاء والموثقون المدققون:

1ـ محمذ فال بن متالي التندغي المتوفى 1287هـ ، الذي نقل عنه العدول شفهيا وكتابيا ثبوت نسب أهل آبيري العلوي عنده، ومن أولئك العدول أحمد باب بن احبيب بن أبي التندغي الذي زكاه كل من القاضي أحمدو بن حبيب بن الزايد ومحمد ولد الروح التندغيين، رحم الله الجميع.
2ـ المختار ولد حامدن الديماني، مؤرخ موريتانيا وأديبها الكبير، المتوفى سنة 1414هـ، وقد لخص أقوال النسابة والمؤرخين من كبار علماء أهل آبيري وغيرهم من العلويين، ممن التقاهم فسمع منهم مشافهة أو اطلع على كتاباتهم في الموضوع خلال جولاته في أنحاء الوطن خلال النصف الثاني من القرن الماضي، فقال في موسوعته التاريخية حول نسب المجموعة: (وأما أهل آبيري، فالذي عند نسابيهم ونسابي إيدوعلي أنهم من صميم إيدوعلي، وإنما هم مالكيون بالوطن والخؤولة).
3 ـ محمد الحسن بن أحمدو الخديم اليعقوبي الجوادي، شيخ محظرة التيسير.
4 ـ محمد سالم ولد عدود اليعقوبي المباركي المتوفى 1430هـ.
5 ـ حمدا ولد التاه الديماني الأمين العام لرابطة علماء موريتانيا .
6ـ محمد الحسن ولد الددو المسومي رئيس مركز تكوين العلماء بنواكشوط.
7 – محمد بن أحمد بن الب الخواوي التندغي الذي روى عن عدد من شيوخ “إيدوعلي” في تجكجة ثبوت نسب آهل آبيري العلوي عندهم.
8ـ الحسين ولد محنض الديماني، الكاتب والمؤرخ المعاصر.

أما من رووا هذا النسب ونقل عنهم شفهيا مع تواتر روايتهم له، فهم كثيرون ومن شتى القبائل المجاورة، ومن أبرزهم العالم الشاعر محمد ولد أحمد يوره الديماني والعالم الجليل يحظيه ولد عبد الودود الجكني القناني، والعلامة المرابط محمد سالم ولد ألما اليدالي والشيخ سيدي محمد التاكنيتي وغيرهم.

ويمكن الاطلاع على مزيد من أخبار سيد أحمد العلوي (آبيري) وأبنائه وأحفاده في عدد من مؤلفات أولئك العلماء المنشورة أو المحققة في رسائل جامعية عن تراث (أهل آبيري) وأعلامهم، وفي مؤلفات غيرهم من العلماء والمؤرخين الموريتانيين.


من ثناء الفضلاء على (أهل آبيري):

عُرِف أبناء سيد أحمد وأحفاده (أهل آبَّيْري)، بين أبناء عمومتهم العلويين وفي أوساط القبائل التي ارتبطوا معها بخؤولات وتحالفات وعلاقات جوار في منطقة (القبلة)، بأنهم أهل علم وحلم، وأعلام حكمة وآداب وشهامة وكرم وخلق رفيع، وقد اشتهر فيهم الكثير من العلماء الذين بذلوا حياتهم في خدمة الدين ونشر علومه، سواء عن طريق التدريس أو التأليف أو التربية وتقديم النموذج والقدوة الحسنة.. شهد لهم بذلك كثير من العلماء الأعلام والمشايخ الفضلاء.

من تلك الشهادات، على سبيل المثال لا الحصر، ما كتبه العالم العامل، العارف بالله، المقدم البركة، الشيخ محمد عبد الله بن السيد بن اكتوشني العلوي في رسالته التي يعلق فيها على قصيدة الشيخ بدي بن الدين السابقة، ويثني فيها على المجموعة، فيقول:

((الحمد لله والصلاة والسلام على مولانا رسول الله. وبعد فلقد سمعت من قبلُ قصيدة للعلامة المحقق والشاعر المفلق المتفوق السيد بدي بن الدين العلوي الآبيري التجاني، مطلعها: (يسائل عن أنساب قومي مسامري * بأشهى حديث للقـــلوب مخـامر – فقلت له اسمع ما أقول فذو الحجا * يصيخ ويصغي أذنه للمحـــــاور – هم العلويــون العليــون في الذي * أتـتنـا به الأنباء عـــن كل غــابر – هم الحسنيون السـنيون في الـذي * أتانا عــن الكنتي قطب الدوائــر)… إلى آخرها، وهي طويلة يفصل فيها انتقالهم من محل حضارتهم “آبير” ومجيئهم لآخر مستقر لهم، ولكن هذا لم يلفت نظري إذ ذاك بل قلت في نفسي: صديقان يتسامران ويتنطس أحدهما من الآخر خلال شجون الحديث كيفية هجرة جده وابني عميه من محل حضارتهم المشهورة في أرض الجبال إلى مستقرهم في أرض القتاد ومتى تفرقوا وإلى أين وكيف استقروا، كما هي طبيعة السمر الودي عادة وكيفية استثبات ذوي الهمم العالية من الثقات إن ظفروا بلقائهم. لكنني بعد ذلك فاجأتني كتابات رأيتها لعدة علماء بارزين وبشهادات وإخبارات من أمناء مبرزين على ثبوت علوية أهل آبيري، وسبحان الله.. قال: … “إذا احتاج النهار إلى دليل”.

فالعجب كل العجب لتحصيل الحاصل في نسب قبيلة وافرة مستقلة بنفسها وبجميع ما يهمها من شؤون الحياة، كثيرة العلماء والشعراء والمثقفين والأثرياء لا يسودها إلا أبناؤها، متمسكة من بين جميع القبائل المجاورة العظام بنسبها واسم بلدها الحضاري الأصلي المعروف عند الجميع اسما ومكانا وتاريخا، الذي بدأ منه نزوح جميع فصائل قبيلتها منذ ما يناهز ثمانمائة سنة وستين سنة ونيف، أفرادا وجماعات إلى مختلف الجهات وبالأسباب المتنوعة التي غبر الزمان وفني المؤرخون عن تفصيلها وتحديد ألوانها.

ولم يزل هذا الحي على مر العصور معروف المسلك والمنزل والمنتسَب، متمسكا باسم بلده الأول حتى انه جعله كاسم جد من جدوده احتفاظا به وانتصارا له، مع تمسكه بالأخلاق الحميدة التي تناسب الأصل الشريف وتدل عليه دلالة إثبات، يعدون الآباء منهم والأجداد بأسمائهم المعينة لهم فلانا بن فلان إلى الحسن السبط بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه، مجتمعين في السلسلة العامة مع أبناء عمهم بجدهم سيداحمد الملقب “آبيري” في جده الثالث اعل بن الأحمر الذي هو جد الجميع وبه اكتسب العلويون لفظة العلوية ومنه تستمر الصلة متحدة إلى النهاية، وقد كثرت خؤولات هذا الحي من عظائم العشائر التي يفتخر بها غيرهم وربما ذاب في أنسابها لفضلها غيرها وطالت مجاورتهم لها، ولكن العلويين ما تميعوا ولا استكانوا ولم يتحلحلوا عن علويتهم والاستقلال بها ولم يثبطهم تلون القرون العصيبة عن الحفاظ على نسبهم بما يناسبه من حسب وحوط…)). إلى آخر الرسالة.

ومن ثناء الفضلاء على هذه المجموعة، قول العلامة لمرابط محمد سالم بن ألما الشمشوي اليدالي متحدثا عن مجالس معاصريه من الأعلام الآبَّيْريين:

ما مللنا مجالس الأحباب* من تحلوا بالعلم والآداب

يا لها من مجالسٍ تتقضى* بوقار يزهو وحسن خطاب

أصلح الله حالهم بالمقفى* وبآل سموا وبالأصحاب

صل يا ربنا عليه وسلم *
عدد النجم والحصى والتراب

وقول العلامة الشاعر محمد بن حمينه الشمشوي اليدالي، معبرا عن اعتزازه بخؤولته من أهل آبيري، وبانتسابه لجده العلي العلوي “أبي حنة”، وهو سيد أحمد (آبَّيري) والد “حنَّة بنت آبَّيْري”، التي هي إحدى جدات الشاعر:

نفسي إلى بني (أبي حَنَّة)* جدي العلي العلوي حنت

حنت لدهري عندهم وانحنت* لا دهر ذي قار ولا خنة

إخوانٌ اَعوانٌ على شرعة الـــ
المفروض والمندوب والسنة
عند نزولِ نازلٍ نزلَهم* ودابهم من بلا منة

يا ليتهم ما دمت حيًّا هنا* بل دون لا هنا ولا هنة

أقول أخوالي ادخلوا واسلموا
*لو كنت بوابا على جنـة

أما العلامة الشاعر محمدو النانه بن المعلَّى الحسني فله مديحيات مطولة في أهل آبيري، نورد منها قصيدته “محاسن ومفاخر ملء المسامع والنواظر“.

ولمزيد من المعلومات يمكن الرجوع إلى مؤلفات علماء أهل آبيري، ودواوين شعرائهم المحققة في الجامعات والمعاهد العليا الموريتانية، و إلى مكتبات مخطوطاتهم المسجلة في فهرس مخطوطات موريتانيا، و من بينها مكتبات الدين الحنيف.