تم إنشاءه بتاريخ 10 آذار/مارس 2015


كشفت مصادر حكومية لوكالة الأخبار عن خلافات حادة وصلت درجة التلاسن،والتلفظ بكلمات نابية بين الوزير الأول الموريتاني يحي ولد حدمين، والوزير الأمين العام لرئاسة الجمهورية مولاي ولد محمد الأغظف، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الخميس الماضي وفق الموقع المحسوب على تنظيم الاخوان في موريتانيا.

وقالت المصادر الحكومية للموقع إن سبب الخلاف الحاد هو تقديم ولد حدمين لتقرير أمام مجلس الوزراء عن برنامج "أمل" الحكومي، - والذي يرمي إلى توفير بعض المواد الغذائية بأسعار مخفضة في الأحياء الفقيرة، وتم إطلاقه أول مرة إبان تولي ولد محمد الأغظف لمنصب الوزير الأول – حيث رأى ولد حد أمين أن البرنامج أخذ المئات من العمال دون الحاجة إليهم، وبالتالي تحولت العمالة داخله إلى بطالة مقنعة.
كما وصف ولد حد أمين تجربة البرنامج الحكومي خلال الأعوام الماضية بأن مخصصاته المالية تم توجيه جزء معتبر منها إلى الموظفين والعاملين فيه، وهو ما كان على حساب المبالغ المخصصة للفقراء، معتبرا أن هذا الأمر غير مبرر، وأن المبالغ المالية المخصصة للبرنامج يجب أن توجه كلها إلى الفقراء، وليس إلى مجموعة من الموظفين السامين، والمعاونين.
وأشارت مصادر الأخبار إلى أن الوزير الأمين العام للرئاسة مولاي ولد محمد الأغظف اعتبر الأمر موجها إليه باعتباره المسؤول عن البرنامج خلال الأعوام الماضية، وتدخل للرد على نقاط ولد حدمين، وهو ما أثار نقاشا بينهما ارتفعت وتيرته لتصل درجة التلاسن، وتبادل الاتهامات والكلمات النابية.
إبعاد بعض العمال
وأكدت المصادر، التي نقلت عنها الاخبار، أن ولد حدمين اقترح فصل أكثر من 200 من عمال المشروع، وهو ما وافق عليه الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وطلب تقديم مقترح بأسمائهم قبل فصلهم بشكل نهائي.
وأشارت المصادر إلى أن المقترح الذي قدم بأسماء العمال، كشف - اعتمادا على محل ميلادهم – أن أغلبهم ينحدر من مناطق محسوبة على ولد محمد الأغظف، في كل من ولايتي الحوض الشرقي والترارزة. لكن الملف تم تأجيل الحسم فيه بشكل نهائي إلى حين.
صراع على الوزراء
وأشارت المصادر إلى صراع بين الرجلين على استمالة أعضاء الحكومة، وخصوصا الوزراء المنحدرين من المناطق الشرقية، مؤكدة أن ولد محمد الأغظف استدعى أعضاء الحكومة المنحدرين من الحوض الشرقي بمجرد نهاية مجلس الوزراء الماضي، وعقد معهم اجتماعا في مكتبه بالرئاسة.
وقالت المصادر إن كل أعضاء الحكومة المنحدرين من الحوض الشرقي استجابوا لدعوة ولد حدمين باستثناء وزير الشؤون الإسلامية أحمد ولد أهل داوود، معتبرة أن استجابة الوزراء لدعوة ولد محمد الأغظف والاجتماع معه في مكتبه بعد نهاية اجتماع الحكومة أثار حفيظة ولد حد أمين.
ويتصاعد صراع الطرفين، وفق موقع الاخبار دائما، في ظل التحضيرات الجارية للزيارة المرتقبة للرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى الحوض الشرقي منتصف الشهر الجاري، وهي الولاية التي ينحدر منها الرجلان، حيث يتصاعد صراعهما على تمكين الشخصيات المحسوبة عليها في مواقع المسؤولية في لجان التحضير للزيارة، وفي السعي لكسب نقاط خلالها عن طريق حشد الأنصار، ومحاولة كسب قلب الرئيس وفق موقع الأخبار.
ولم يتسن للتواصل التأكد من صحة هذه المعلومات من مصادر تثق بها.