تحذير للفتيات وتذكير
إلى فتاة الإسلام و درته المصونة و زهرته اليانعة أسطر هذه الكلمات عل الله أن ينفعك بها وذلك لما رأيت من الإساءة إليك من أعداء الإسلام بل وحتى من أبنائه بل وحتى إساءة بعض الفتيات إلى أنفسهن..
فأنت أملنا بعد الله عز وجل فبصلاحك يصلح المجتمع فأنت أما للرجل وأختا بل وزوجة.
فالإسلام يريد منك الكثير والكثير يريدك منك مربية للأجيال وعاملة في الدعوة ومدافعة عن قضاياه وما يحاك ضده من مؤامرات...
والكتابة في موضوع كهذا يحتاج إلى مقالات وتغريدات وتأملات من أهل التوجيه والإصلاح. لكن أستعين عز وجل وأسطر تلك الأسطر لأن الكيل قد طفح وبلغ السيل الزبى.
أصبح العالم في عصرنا الحاضر بمثابة القرية الواحدة وذلك بسبب ما أحدثته الثورة المعلوماتية من تقدم فأصبح بمكان الفتاة في أي بلادنا أن تراسل وتتواصل مع من أحبت. لكن ينبغي أن تلاحظ مراقبة الله عز وجل. فقد تستطيع أن تختفي عن إخوتها أو أهل بيتها لكن لا تستطيع أن تغيب عن رقابة الذي لا تخفى عليه خافية (سواء منكم من أسر القول ومن جهر به ومن هو مستخف بالليل وسارب بالنهار له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله)

أختاه نحي الأذى عن الطريق
إن ديننا الحنيف يدعونا إلى إزالة كل ما يؤذى المسلم في طريقه من حجر أو مدر أو شوك أو غيره فمن باب أولى أن يدعوا فتياتنا وشبابنا إلى إزالة الفتنة من شوارعنا ومواقع التواصل الاجتماعي من عرض صور الفتيات الكاسيات العريات
فعلى الفتاة أن تتقي الله عز وجل وأن تحذر كل الحذر من أن تكون سببا في إغواء الشباب بالوقوع في الحرام وذلك بنشر صورها على الشبكة العنكبوتية أو مواقع الاجتماعي وهي بارزة المفاتن فتكون عرضة لعذاب الله والمطرودين من رحمته "العنوهن فإنهن ملعونات"
وقد تكون الفتاة لليست من أهل الشبكة العنكبوتية. لكن يعرض شاب من الذئاب المفترسة صورا لها وهي متبرجة.
والأكبر جرما من ذلك أن بعض الفتيات قد يدركهن الموت وهن لم يبتتن إلى الله عز وجل وتبقى صورهن وهن متبرجات في الشبكة العنكبوتية أو في مواقع التواصل الاجتماعي و عند نظر أي رجل إلى تلك الصورة نظرة شهوة تعذب هي في قبرها بسبب تلك الصورة وتعرض عليها لأنها من أعمالها (ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا)

حجابك ستر لك

أختى المسلمة إن عزتك وكرامتك وحصول مآربك هو باستقامتك على دينك والتزامك بحجابك وملابسك الشرعية
أختاه يا بنت شنقيط تحشمي
لا ترفعي عنكِ الحجاب فتندمي
هذا الخمار يزيد وجهك بهجةً
و حلاوة العينين أن تتحجبي
صوني جمالكِ إن أردتِ كرامةً
كي لا يصون عليكِ أدنى ضيغمِ
لا تعرضي عن هدي ربكِ ساعةً
عضي عليه مدى الحياة لتغنمي

وكذلك مكانتك عند الناس وعند الرجال بصفة خاصة هي بقدر حيائك وعفتك وحشمتك والتزامك بسترك وهذا المعنى هو الذي يشير له العلامة المغفور له بإذن الله محمدو ولد أمباله في وصيته للنساء بقوله:
فالستر مرضاة لذي الجلال
وجالب محبة الرجال


الفتاة هي من تثبت نفسها
تستطيع الفتاة المسلمة من خلال شبكات التواصل الاجتماعية والمواقع والمنتديات الإسلامية أن تثبت نفسها وتدعوا إلى دينها وخاصة الفتيات وحتى الشباب لأن تأثير المرأة على الشاب أكثر من تأثير الشاب على صديقه مع مراعاة ضوابط الحديث معه و يكون ذلك بالإخلاص وعدم خضوع في الكلام (فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض وقلن قولاً معروفا) والتزامها بمبادئها الإسلامية من حجاب وتستر وإيمان قوي بما تدعوا إليه فبهذه الشروط تستطيع الفتاة أن تقنع الشباب بالالتزام بدينهم وكذالك الفتيات.

أختي الغالية
لابد أن نراجع أنفسنا في علاقتنا بربنا وخصوصا الفتيات فإنهن عرضة لسخط الله وعذابه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للنساء حين وعظهن وذكرهن " يا معشر النساء تصدقن فإني أريتكن أكثر أهل النار» فقلن. وبم يا رسول الله قال:تكثرن اللعن وتكفرن العشير" وبالمقابل إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت كما ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في المسند وابن حبان.
لكن من أول ما يجب القيام به هو ابتعادنا وابتعادكن عن ما نهى الله عز وجل عنه وخاصة ما يتعلق بالشهوات والوقوع في المحرمات كالتبرج وهو أنواع عدة منها إظهار الفتات لمحاسنها أمام الأجانب أو إظهار بعض من شعر رأسها أو نحرها أو ساقها أو لباس الثياب التي تظهر البشرة من تحتها إلى غير ذلك مما هو معلوم عند كثير من النساء هداهن الله.
و أخيرا فإني لا أضع اللوم كله على الفتيات. فمنهن العفيفات المتسترات المدافعات عن بيضة الإسلام. و الاستقامة عند بعضهن أفضل بكثير من الاستقامة عند كثير من الشباب. كما أن فساد فتاة واحدة أعظم من فساد كثير من الشباب لان بفسادها تفسد البيوت والمجتمعات لكن المسؤولية علي الجميع رجالا ونساء شباب وفتيات أفراد وجماعات شعوبا وحكاما. فكلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته.


بقلم القوي بالله. محمد الأمين ولد مدو