رقية بنت سليم رحمها الله تعالى

بقلم : ادي ولد اعلمبطالب

امرأة تركت بصمتها جلية على خلق كثير

زوجة الوالد الكبير والشاعر المرهف :محمد المصطفى ول دداه رحمه الله
نشرت لي في موقع لعصابة إنفوا ترجمة عن ابنها محمد عالي رحمه الله

ثــمـــرة يــانــعــة .... وريــحانــــــة فـــــــائـحــــة



((رقية بنت سليم ))

إن الكتابة عن ثمرة يانعة, و ريحانة فاح عطرها , و شمس ضآء شعاعها , وبدر ماعرف الأفول ,وفجر انتشر ضياؤه , ليستجدي من كاتبها أن ينهنه الذاكرة ويستعطف تباريح الذكريات , و يغازل العبرات ,و يخادع المعاني كي يناسب مرامها , و يتراءا مداها ,وينداح

فيضها , ويعذب سلسبيلها , ويزهو بدوها ,وتطيب ثمراها ,.

...........أجل ,هذا في حقها قليل ,وفي مثلها نزر, إنماهو قطرة من بحر في حقها

ذات حسن لواستزادت من الحســـ@@@ ن إليه لما أصـــابت مـــزيدا.

أعذرني أيها المتلقي الكريم ,فإني أخجل حين ترادوني فكرة الكتابة عن مقامها السامي ,وقدرها الرفيع , كم من مرة ؟عاتبتني نفسي قائلة : على رسلك ..ائتد قليلا ... رويدا رويدا .. تمهل ..استأخر .. فمن أنت حتي يحدو حاديك ,كي يحدث عنها,,,,,,,,,,,,,, فوالذي رفعها بغيرعمد لو لاجريان محبتي في عروق قلبها ,ومكانتي عندها لما تجرأت أن يجول خاطر قلبي ,وبلابل فكري في الكتابة عنها.

سلام كعرف المسك هبت به الصباّّّّوكالروض فاحت بالعشي أزهاره.

جدتي الحنونة ... تحية إجلال وإكبار أزفها إليك ,إسمحيل قليلا _ وأنا المشغوف بحبك _كي أحدث عنك لو يسيرا, وأني لي أن أفيك حقك بسطور , وعبرات لاتناسب قدرك الكبير, وصورتك الناصعة .

الشمس من مشرقها قد بدت @@ مشرقة ليس لها حجاب.

إنها الكريمة العابدة الزاهدة الحاوية لكل علاالصوامة القوامة التالية لكتبها ريها , من عرفتها ملائكة الأسحار , من شهد سكون اليل , وظلمته بتهجدها ,وانسكاب دمعتها الغزيرة بين يدي علام الغيوب .

إنها رقية بنت الطالب أحمد ,ول الطالب عمر ,ول سليم ول عيسى ول كباد ,مجموعة أولاد الأمين الأمسمين ,وأمها أموه بنت حماد ول خرشي ول عيسى ول كباد .

ترى بني الدنيا به وبأهله @@ عملا وعلما تضرب الأمثالا .

ترعرعت أمنا الحنونة في بئية إيمانة , وجوء تنسم عطره بالكرم والجود والرزانة ,

كانت لتلك التربية الإيمانية الفضل في تميزها , ورسوخ قدمها في الفضل والعلم. حملت ذالك المشعل الإيماني ,والهدي الرباني ,بين جوانحها ,فكانت خير مثال.. ربت جيلا تميز في ابداعه وخلقه ,,بثت علما في صدور رجال ونساء ,علمت بقدوتها الحسنة ,,كم بثت من معين الوحي الصافي , وكم من جاهل علمت , وأرشدت من تائه ,ووقفت مع مظلوم, كم قومت من إعوجاج ,وأنارت من فكرة , وأبانت من حجة ,وترجمت من خلق , وعلمت من سيرة عطرة فقد كان لها سبق الرهان في ذالك ,كانت فارسة في هذا المضمار لايشق لها غبار , وبحرا لاتكدره الدلآء ومفازة شاسعة لاتقطع في هذا الفن العظيم ,.

لكن لاغرابة فهي من تنسمت عبق الفخر ,وتشرفت بقربها من أنشودة الزمان ولحنه المياد(محمد المصطفى ول دداه)) فكانت أم ولده.

ربت فأدبت وأحسنت التأديب ,أنجبت أقمارا يشار إليهم بالبنان ,ضارعوا الحسن في جماله ,والادب في علو مكانته رحم الله من انتقل إلى جواره منهم,ومد في عمر من بقي آمين .

كانت ثمرة يانعة ,ووردة ناعمة , وريحانةفاح عطرها ,كرما وجودا وسعيا ,وخدمة للمساكين ,كانت قلعة جود ,ومنارة عطاء ,تتراءا أعلامها للقادمين , ويتضوع بذلها للسائلين,ملكت أيادي بيضآء تلونت مجدا ومكرمة وعطاء لايصفه الواصفون.

فما جاوزه جود ولاحل دونه @@@ ولكن يصير الجود حيث يصير
هذا حالها وديدنها ,وتلك سجيتهاوخليقتها.

وتقاسم الناس السخاء مجزءا @@@ فذهبت أنت برأسه وسنامه.

أجل ذهبت برأسه وسنامه وماتركت منه شئا ,لأنها علمت بما أعد الله للباذلين ,وبدعاء المكرمين لمن كانت تلك عادته ومن آثر وقدم ,وأعطى ,وأخلص .

كانت أمنا الكريمة مدرسة جامعة لخصال الخير والإيمان والبذل والعطاء ,كانت صاحبة رؤى واضحة ,وفكرة ناصعة , وحكمة صائبة , نفع الله بها خلقا كثيرا ,وغرست قيما باقية إلى يومنا الحاضر بحمد الله.
انتقلت تلك الجذوة الإيمانية إلى رب كريم تاركة جرحا عميقا في نفوسنا , ووري جثمانها الطاهر في رياض مقبرة أبو الأنوار بولاية لعصابة.

رحم الله ذالك القمر المضئ ,سقى قبرا ضمها غاديات وساريات من معين رحمته, إنه رحيم ودود.
لوكانت النسآء كمن ذكرنا @@@ لفضـــــلت النسآء علـــى الرجال
وما التأنيث لاسم الشمس عيب @@@ ومـــاالتذكيــر فخـــر للهلال.