أشكر منتديات لعصابة علي السعي وراء التعريف بأعلام وعلماء ولاية لعصابة، ومشاركتي اليوم ستكون عن علم من أعلام الولاية كانت له بصمات في تاريخها، حيث تولي القضاء بها بعد إعلان تطبيق الشريعة الإسلامية بالقانون رقم 13 يونيو 1980م، في فترة الرئيس المقدم محمد خونة ولد هيدالة المعروفة.
فكان أهلا لذالك وخير من يقوم به، فهو متمكن من الفقه وعارف بالقضاء، وصاحب تجربة طويلة وفراسة، وفطنة، مع تواضع وخُفْيَة.
والموضوع منقول عن شبكة منتديات الوطن الموريتانية، لكن بتصرف يقتضيه الحال والسياق.
والشخصية هي: القاضي محمد المصطفي ولد أحمدو ولد محمد عبدي الأمسمي حفظه الله، إمام وخطيب جامع التقوى في كيفه (سكطار).
حياته العلمية:
من 1943 إلي 1973م: حفظ القرآن ودرس علومه من (رسم، وضبط، ومقرأ) فأخذ الإجازة في القراءات، علي يد شيخه العلامة أحمد بن محمد عبد الله (أتاه) ثم درس الفقه والأصول، ( ابن عاشر، رسالة أبي زيد القيرواني، ومختصر خليل، ونوازل سيد عبد الله بن الحاج إبراهيم، والتحفة في القضاء، ولامية الزقاق، وتكميل المنهج لمياره، ومراقي السعود لسيد عبد الله بن الحاج إبراهيم) علي يدي شيوخه العلامة محمد ولد سيدي عالي القلاوي، والعلامة سيدي المختار ولد محمد عبدي، والشيخ أحمد بن محمد عبد الله، ثم درس اللغة والنحو (الأجرومية، وملحة الإعراب، وخلاصة الإعراب لمختار بن بلول، وألفية ابن مالك، ولامية الأفعال، والطرة للحسن بن زين)، علي يد شيخه محمد يبر بن أحمد بن بية، واشتهر بتدريسي اللغة والفقه والقرآن وعلومه.
توليه القضاء:
من 1974 إلي 1997م: دخل القضاء في مسابقة 1974م، هو وزميلاه محمد سالم ولد المحبوبي، ومحمد ولد يوسف، وشغل المناصب التالية:
ü رئيس محكمة لكصر نواكشوط
ü رئيس محكمة مونكل
ü رئيس محكمة باركيول
ü رئيس محكمة كنكوصة 1982م، ومنها انتدب لرئاسة المحكمة الجنائية في كيفه أيام حكم الرئيس محمد خونة ولد هيدالة.
ü رئيس المحكمة الإقليمية في سيلبابي
ü رئيس المحكمة الجنائية في كيفه
ü رئيس محكمة الاستئناف في كيفه.
وقد نال (الشرفية) لأول مر في تاريخ القضاء الموريتاني.
ملاحظات عامة:
يعد من علماء موريتانيا لأخفيا الورعين الزاهدين، ذكره المختار ولد حامدن في موسوعته حياة موريتانيا، في معرض حديثه عن مدرسة مسومة.
أحصت له دار الثقافة والتراث ما يزيد عن (60) كتابا نقلها بخط يده منها مايزيد عن 250 صفحة، توجد تحت تبويب (مقاطعة كيفة، بلدية نواملين، قرية الغرد: محمد المصطفي).
ألف رسالة في المجال القضائي تحت عنوان (توضيح الأسباب والطرق لثبوت النسب) وهذه الرسالة لم يؤلفها بدافع حب التأليف وإنما لتبيين مسائل قضائية كانت قائمة في المحاكم الموريتانية آن ذاك، وله فتاوي ونوازل مدونة.
له طلاب كثيرون درسوا عليه اللغة والفقه والقرآن، تأثروا بسلوكه ومنهجه الوسطي فأصبح منهم القضاة، والمدرسون، وشخصيات علمية أخري.