لعصابه : سيارات انتحارية للنقل العمومي (صور)




طرق عجيبة ومشاهد غريبة يعيشها النقل العمومي بهذه الولاية الكبيرة . إنه النشاط الذي تسوده الفوضى واللامبالاة ويسير على هوى من يعملون فيه دون أي رقيب !
لا قواعد ولا ضوابط تنظمه ، ولا شيء يكبح ممتهنيه عن مواصلة قساوتهم وإضرارهم بالناس! إنه القطاع الحيوي الذي يهم جميع المواطنين وهو وحده الذي يفتقد الحد الأدنى من مراعاة معايير السلامة ، فضلا عن راحة الركاب وطمأنينتهم ّ! فعندما يوفي الناقل "بمستحقات" الجهات المعنية سواء كانت أمنية أو بلدية أو إدارية فقد أعتق نفسه من أي مساءلة ولو كانت مخالفاته كزبد البحر!
بهذه الولاية تستخدم في النقل أساسا سيارات " تويوتا" "بكوب" و"هايليكس" ، فهي التي تربط بين كافة الأرياف والقرى والمدن ويقوم أصحابها بنقل ما تيسر من بشر وجماد وأنعام ويجمعون بين كل ذلك دون حرج.



ومن أجل مضاعفة الحمولة وزيادة الربح ؛ تفتقت عبقرية الناقلين هنا عن الكثير من الابتكارات والطرق لتحقيق تلك الأهداف. إذ يقوم صاحب السيارة بتحويلها إلى اثنتين ، حيث يثبت عددا من الأعمدة فوق كيسها ويربطه بحبال مع حواف السيارة فيستغل الكيس في حمل المواشي على أن تحمل أمتعة الركاب فوق الأعمدة وعلى الأمتعة يجلس الركاب.




الركاب إذن يتجمعون على أشيائهم وتحت الأعمدة هناك تقيد ثيران أو كباش أو جمال!! هذا المشهد الغريب يجعل من هذا النقل طريقا قصيرا إلى الإنتحار، فكم من مرة تحركت هذه المواشي حركات عنيفة تحت الركاب أو تحررت من قيودها فتناثر الركاب بين قتيل وجريح! وكم من مرة حدث أن ضربت هذه الأعمدة - التي تتعدى حواف كيس السيارة - أحد المارة كما جدث صباح اليوم حين صدمت اعمدة هايليكس رجلا ستينيا قرب مربط الماشية لا يزال يرغد بالمستشفى. ليس هذا وحده هو ما يحول النقل هنا إلى أساليب انتحارية وإنما هناك ممارسات أخرى أشد خطورة وأقوى فتكا وأكثر وقاحة،حيث يقوم بعض سائقي السيارات بتثبيت عدد من المسامير على سطح قمرة السيارة لمنع الركاب من إعتلائه ، فإن انقلبت هذه السيارة أو حتى إذا تعرضت للإهتزاز بفعل عدم ملاءمة الطريق – لا قدر الله – أوقعت تلك المساميرالكثير من الإصابات.




تلك السيارات المفخخة وذلك الأسلوب الانتحاري في النقل بهذه الولاية ، لا يلفت انتباه أحد ويسير بكل قبول لدى المعنيين بأمننا. إنها أفعال خطيرة على أرواح المواطنين ومسيئة للحياة الحضرية وغير مسؤولة ومع ذلك فهي تجري برعاية السلطات الإدارية والأمنية وفي حضرتها !؟
و

وكالة كيفة إنفو للأنباء