شيخ مقاطعة كيفه يتحدث لوكالة كيفه للأنباء (نص المقابلة )




تحدث شيخ مقاطعة كيفه السيد عمر الفتح ولد سيدي عبد القادر عن ما قام به من جهود من أجل مساعدة سكان مقاطعة كيفه وأجاب على عدد من الأسئلة التي تناولت جوانب سياسية ومواضيع متفرقة ، كان ذلك في مقابلة مع وكالة كيفه هذا هو نصها :
وكالة كيفه للأنباء: السيد الشيخ ، بعد انتهاء مأموريتكم ثم تمديدها بزمن إضافي ، ماذا تعتقدون أنكم حققتم لصالح الجماهير بمقاطعة كيفه؟
عمر الفتح: أشكر وكالة كيفه للأنباء على المجهود الذي تبذله خدمة للشعب،و ملامستها لقضاياه الأساسية واهتماماته.
وحول سؤالكم فقد ارتأيت فور نجاحي لتولي مقعد كيفه على مستوى غرفة الشيخ،أن أقوم بجولة داخل المقاطعة،وقد قمت بذلك فعلا،فجئت إلى كل التجمعات القروية بهذه المقاطعة ،وعلى مستوى كافة البلديات ، وذلك بهدف إجراء مسح شامل لمشاكل المواطنين بغية محاولة حلحلتتها، أوعلى الأقل المساعدة والسعي في إيجاد حلول لها.


فلا بد من شكوى إلى ذي مروءة ** يواسيك أو ينسيك أو يتوجع


وقد تبين لي من خلال تلك الزيارة أن المواطنين يواجهون ثلاثة مشاكل رئيسية تتعلق بالماء والصحة والتعليم.


فعلى مستوى المياه هناك نقص حاد في الآبار الإرتوازية فضلا عن الشبكات المائية. وعلى المستوى الصحي تفتقر غالبية القرى إلى المراكز الصحية بالإضافة إلى عدم وجود أطباء في أغلب المتوفر منها، وانعدام المعدات والأدوية داخلها وتلك وضعية لا تسلم منها المرافق الصحية الكبيرة كمستشفى كيفه ومركزها النموذجي.


وليس الوضع بأحسن حالا في مجال التعليم،حيث لا توجد مدارس في بعض التجمعات مما يعني عدم توفر الظروف الملائمة لتمدرس الكثير من الأبناء، و أما ما هو موجود فهو في وضعية مترهلة للغاية خصوصا فيما يخص المباني والتجهيزات أما الطاقم البشري ففيه نقص كبير، حيث إن المعلم يضطر للتجميع ما بين السنة الثانية و الرابعة ، وأذكر هنا معاينتنا لطلاب في إحدى القرى يجلسون على اللبين،حيث لسعت أحدهم عقرب و هو ما أثار دهشتي و حز في نفسي،هذا بالإضافة إلى وجود مدارس في أعرشة وأكواخ،وهي تفتقر إلى المعلمين بشكل كبير،حيث تصادفك مدرسة من عدة فصول متروكة لمعلمين فقط.


وأثناء هذه الزيارة الاستكشافية أيضا لاحظت ما يعترض النشاط الزراعي من مشكلات مثل قلة السدود، و غياب السياسة الناجعة لاستغلال وصيانة الثروة الحيوانية.
لقد قمت بإعداد تقرير مفصل على ضوء ما اطلعت عليه من مشاكل أساسية مطروحة لسكان مقاطعتي ووضعت تصورا لحلول هذه المشاكل،وقدمت نسخة منه لوالي لعصابة آنذاك، ونسخة للوزير الأول،ثم وزير الصحة فوزير التعليم،وكذالك وزير الشؤون الإسلامية للفت نظره حول قضايا المحظرة، وكنت أثابر من خلال مداخلاتي البرلمانية على طرح مشاكل السكان في كافة القضايا على جميع القطاعات ،وحتى إنني كلمت بعض شركات الإتصال طالبا توسيع شبكتها لتشمل الأماكن النائية من المقاطعة.


لقد كان ذلك يجري بموازاة جهود ذاتية قمت بها لمؤازرة السكان،حيث أسست جمعية قدمت بعض الدعم للمحاظر، ورممت فصولا مدرسية.
وقدمنا دراسات لبناء بعض المدارس ،ولم نوفق حتى الآن في إيجاد المصادر التمويلية لذالك. وفي المجال الصحي نظمت جمعيتنا أربعة قوافل صحية جابت الكثير من مناطق المقاطعة، وركزنا على دعم الفئات الفقيرة،و قمنا بالكثير من الأعمال الموسمية والمستديمة.


وقدمنا ماقيمته 15 مليون أوقية لصالح مشاريع تنموية وتعاونيات،كما وزعنا 200 طن من المواد الغذائية .


وكالة كيفه للأنباء:هل تخلطون بين ما يقوم به حزبكم (تواصل)من تدخلات وبين مجهود خاص تقومون به لصالح السكان؟
عمر الفتح: أؤكد لكم أنما سردته آنفا هو من أعمال جمعيتنا المسماة(جمعية التعاون للأعمال الخيرية) وقد قمت عند كل مرة تبدأ بها الجمعية بتقديم شيئ ما للسكان بالتنسيق مع السلطات الإدارية،وهنا دعني أكمل ، لقد حفرت جمعيتنا 15بئرا في كيفه والأرياف المجاورة لها، وقسمت 2000 رأس من الغنم خلال السنوات الماضية ،وهي الآن تكفل قرابة 150 يتيما تقدم لهم إعانات نقدية و رعاية صحية وتعليمية، ولازالت الجمعية تستقبل الملفات.


كل هذا من عمل الجمعية التي أسستها ولا علاقة له بما يقدمه الحزب،وهنا أتذكر أننا قدمنا 10 أطنان من الماء يوميا خلال سنة 2011 طيلة شهرين في المناطق الفقيرة ، أما في هذه السنة فقد قامت مجموعة من أطر الحزب بعد دعوة مني بحملة سقاية داخل الكثير من أنحاء المدينة دامت ثلاثة أشهر .


وكالة كيفه للأنباء:السيد الشيخ،هذه التدخلات التي تذكرونها هي أموال خيرين من مختلف بلاد الإسلام أرسلوها إلى مستحقيها من خلالكم،وقد يقول قائل أنكم تضربون بسهم لهؤلاء فقط؟
السيد الشيخ: نحن هم من يتوجه لهؤلاء الخيرين يطلب مساعدة إخوانهم ،ونحن هم من يتحمل هذه الأمانة فيوصلها إلى مستحقيها،وإنني لأحمد الله سبحانه وتعالى على توفيقه لذلك و أسأله المزيد ، ما دام هنالك مواطنون بحاجة إلى ذلك ،وهنا أريد أن ألفت انتباه الموطنين الأعزاء إلى مسألة هامة علهم ينصفونا وهي أنه حتى الدولة، إنما توصل المنافع للناس من خلال ما حصلت عليه من موارد .و مساعدات من أشخاص و هيئات.


وكالة كيفه للأنباء: منتخبو مقاطعة كيفه هم محل انتقاد لاذع من طرف السكان الذين يرون أن هؤلاء المنتخبون قد خذلوهم وتواروا عنهم وبدلوا أرقام هواتفهم فور نجاحهم ،فما هو تعليقكم؟
عمرالفتح: بالنسبة لي يتحمل كل مواطن مسؤولية اختياره و لا أريد هنا أن أتكلم عن الآخرين فلكل عذره و حجته ،أما أنا فقد فتحت مكتبا لاستقبال مشاكل المواطنين في السنة الأولى لمأموريتي ،وأجرت موظفا يداوم في هذا المكتب وربطته بالإنترنت ، وكان هذا المكتب قريبا من مقر حزب تواصل ،وبعد ذلك حولته إلى مقر الجمعية الكائن بين حيي القديمة وألاك و لم أتغيب عن كيفه أكثر من ثلاثة أشهر و لا أذكر أنها مرت بفترة عصيبة كما هو في الصيف إلا وجئتها مرات،وبالمناسبة فإنني لم أستبدل أرقامي ولم أغلقها يوما إلا في حالات قاهرة ،وهاهي أطلب منكم نشرها لمن أراد الإتصال:46822222-22000522. أو التواصل عبر البريد الإلكتروني omrl70@gmail.com أو عبرموقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك فهو باسمي.
ويشرفني أن يتصل بي أي مواطن ويبدي ملاحظته،و سأكون سعيدا بالاستماع إلى السلبي منها. لكن دعني أشير إلى أن المنتخب البرلماني ليس سلطة تنفيذية وليس بالضرورة شخصا ثريا معطاءا بحيث يتمكن من تلبية كافة حاجيات السكان واعتقد أنني بذلت ما في وسعي من أجل إسماع الجهات المختصة أصوات مواطني وذلك هو صميم المهمة التي أنيطت بي.
وكالة كيفه للأنباء : وماذا فعل الشيخ من أجل مساعدة المواطنين المنكوبين والمرضى والمعوزين ؟
عمر الفتح : لم أسمع بأي من هذه الحالات إلا وتدخلت حسب المستطاع وعلى سبيل المثال قدمنا مساعدات لملاك المنازل التي هدمتها مياه الأمطار.
وكالة كيفه للأنباء : يتحمل المنتخبون المحسوبون على المعارضة مسؤوليات خاصة أمام الجماهير نظرا لشعارات الإصلاح والتضحية التي يرفعونها فهل ترون أن أداءكم قد شرف قطب المعارضة ؟


عمر الفتح : ما أقوله في هذا المجال أنه بالطبع يشرف جهتي السياسية أن يخرج منها رجال أو نساء يقدمون خدمات للجماهير ويطلعون بالمهمات التي كلفوا بها على الوجه الأكمل وأرى أنني فعلت قدر المستطاع ومست تدخلاتي جميع الناس وأجزم أني لم أطلب من وراء ذلك هما سياسيا بل فعلته انطلاقا من الواجب وللجميع دون استثناء.
وكالة كيفه للأنباء :ما هو تقييمكم لأداء منتخبي مقاطعة كيفه ؟


عمر الفتح : هناك تقصير واضح فيما ينبغي أن يكون عليه الاهتمام بالجماهير والتواصل معهم وأبدأ بنفسي وهي أمور لا مبرر لها و لن تساعد على تجديد الثقة بهم ولن يفوتني هنا أن أنوه بالتجربة التي يخوضها الإخوة في بلدية كرو الذين ينظمون ورشات مفتوحة لتقييم مردودية عمل البلدية . لا شك أنه ثمة معوقات تقف أمام المنتخبين و خصوصا المحليين منهم مثل عدم وجود الصلاحيات التنفيذية و عدم وضوح الرؤية لدى السلطات المركزية و تسلط سلطات الوصاية وكذلك المركزية التي لازالت تختزل الكثير وبالتالي لا بد من إعطاء المنتخبين الصلاحيات التي تمكنهم من تحرك أوسع وهذا ليس تبريرا لتقصيرهم ولكنه في الحقيقة يشلهم.


وكالة كيفه للأنباء: إذا عدنا إلى الطريقة التي فاز بها عمر الفتح في انتخابات 2007، فهل يرى نفسه برلماني القبيلة أم برلماني الحزب ؟


في الحقيقة أنا أعتبر نفسي برلمانيا وطنيا أمثل كل الموريتانيين بكل فئاتهم و قبائلهم و أعراقهم و أجناسهم و انتمي سياسيا و فكريا إلى التيار الإسلامي الوسطي وأنا من سكان ولاية لعصابة و من أبناء مقاطعة كيفه و هذا شرف لي و فخر كبير كما أنني من باب التعارف أنتمي إلى قبيلة مسومه( و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم.) و الجميع يعلم أنني فزت بهذا المنصب الانتخابي بتضافر كل الجهود التي ذكرت آنفا وأعترف للجميع بالجميل.


وكالة كيفه للأنباء: هل ستترشحون للمأمورية القادمة ؟


عمر الفتح : لا أريد ذلك شخصيا و لا أسعى له و إنما أنا فرد من حزب تواصل يرمي به حيث شاء بما يحقق المصلحة و المنفعة.
أجرى المقابلة : الشيخ ولد أحمد

نقلا عن وكالة كيفة للأنباء