النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    قراءة في التقرير الثاني للمساجد في أمريكا 2011

    قراءة في التقرير الثاني للمساجد في أمريكا 2011



    بقلم : عبد القادر ولد الصيام

    ouldsiyam@gmail.com




    مدخل:


    هذا هو التقرير الثاني من نوعه عن المسجد الأمريكي,و يُخصص مؤلف الدراسة هذا الجزء للحديث عن نشاط و إدارة و حيوية المسجد في أمريكا, و يتألف هذا التقرير من 28 صفحة.


    و يمكن الإطلاع على ما كتبتُه عن أهداف هذه الدراسة و الجهات الراعية لها و المنهج المستخدم فيها من خلال قرائتي للتقرير الأول المنشورعلى موقع السراج على الرابط التالي:


    http://www.essirage.net/opinions-and-analytics/7019--q-2011-q







    و قد تحدث المؤلف في هذا التقرير عن ستة (6) نقاط رئيسية هي :


    1-المقدمة : و قد وضّح فيها المؤلف علاقة هذا التقرير بالتقرير السابق و نقاط التركيز فيه.
    2-النتائج الرئيسية للدراسة
    3-نشاطات المسجد
    4-إدارة المسجد

    5-حيوية المسجد
    6-تحديات تواجه المسجد في أمريكا
    و سأتناول هذه النقاط بالترتيب مع محاولة اختصار أهم المعلومات الواردة في كل نقطة.


    أولا : مقدمة التقرير الثاني:


    تحدث المؤلف في هذه المقدمة عن هذا التقرير مذكرا بأنه يأتي ضمن "إحصاء المساجد في أمريكا" منبها إلى أن التقرير الأول ركّز على ديمغرافية المسجد و مواقف قادة و أئمة المساجد نحو أمريكا ومَدى اندماجهم في المجتمع الأمريكي, موضحا أن هذا التقرير-الثاني- يركز على نشاطات المسجد و إدارته و حيويته, مشيرا إلى أن التقرير الثالث سيصدر -لاحقا- عن "المرأة و المسجد" في أمريكا.


    و قد ذكر المؤلف -في المقدمة- المنهجية التي اعتمدها و مصادر الدراسة- و يمكن الرجوع إليها في المقال المُشار إليه آنفا.


    ثانيا : النتائج الرئيسية للدراسة :


    يلخص الباحث نتائج التقرير الرئيسية في صفحة واحدة , موضحا أن المساجد في أمريكا لها نشاطات متعددة ( سيتم الحديث عنها بشكل مفصل في المواضيع اللاحقة ) و تتضمن ما يلي :


    1-العبادة :حيث تُقام الصلوات الخمس في 77% من هذه المساجد يوميا
    2-البرامج التربوية: حيث تقوم 83% من المساجد بتقديم دروس و حصص تعليمية إسلامية
    3-النشاطات الاجتماعية: حيث تقوم نسبة 83% من المساجد في أمريكا بتنظيم لقاءات اجتماعية دورية.
    4-النشاطات المرتبطة بالمجموعات الدينية الأخرى:
    Interfaith
    حيث تقوم نسبة 79 % من المساجد بالمشاركة في مثل هذه النشاطات.
    5-الدعوة و العلاقات العامة:حيث تقوم نسبة 63% من المساجد في أمريكا بتنظيم "يوم مفتوح"
    Open House
    لغير المسلمين يـُمـَكــِّـنهم من زيارة المسجد و التعرّف على الإسلام و المسلمين.
    6-الخدمات الاجتماعية :حيث تقوم 44% من المساجد بتوفير خدمات اجتماعية و نشاطات خيرية لروّادها.


    7-شهدت المدارس الإسلامية نموا مضطردا في العقد الماضي حيث تـُعتــَبَرُ 32% منها من مرحلة الحضانة إلى السنة الثانوية الأخيرة
    K-12
    مقارَنة ب13% سنة 2000 , و تصل نسبة المدارس الاسلامية التي تغطي مرحلة الحضانة حتى نهاية السنتنين الثامنة و التاسعة في المرحلة الثانوية 31% مقارَنة ب6% سنة 2000.
    8-لا تتوفر معظم المساجد على طاقم إداري كامل, و معظمها لا يوجَد به طاقم كاف لتسيير العمل بشكل جيّد, حيث هناك نسبة 44% من الأئمة الذين يعملون بشكل دائم و بعقد رسمي و ثابت , كما أن نصف المساجد لا تتوفر على إمام دائم, بينما لا تصل نسبة الموظفين المسؤولين عن الدعوة و العلاقات العامة و برامج الشباب سوى 5% من الموظفين الدائمين.
    9-تـُعاني معظم المساجد من نقص في التمويل, حيث يُشير التقرير إلى أنه في الوقت الذي يُعتَبَر عدد المصلين في المساجد أكبر بالمقارنة مع رواد المؤسسات الدينية الأخرى في أمريكا, إلا أن ميزانية المسجد تُعتَبَرُ أقل من نصف ميزانية أي مؤسسة دينية أخرى , إذ يبلغ متوسط ميزانية المسجد 70 ألف دولار مقارَنة ب150 ألف دولار للمؤسسات الدينية الأخرى.
    10-تصل نسبة الأئمة الحاصلين على شهادة باكلوريوس (المتريز) 48%و هذه نسبة معتَبَرة مقارنة ب37% سنة 2000, بنما تصل نسبة الحاصلين على شهادات أمريكية منهم 6% فقط, و أما البقية (94%) فقد حصلت على شهاداتها من خارج أمريكا.
    11-تبلغ نسبة الأئمة المولودين خارج أمريكا 66% بصفة إجمالية,بينما تصل نسبة هؤلاء إلى 85% بالنسبة للأئمة الدائمين ( الذين يعملون من خلال عقود رسمية و مرتبات محددة و ليسوا متطوعين أو مؤقـَّـتين).
    12- تبلغ نسبة الأئمة الذين وصلوا لأمريكا بعد سنة 2000 -و منهم كاتب هذه الحروف- إلى 47%.
    13-هناك تطوّر في دَور الإمام و المسؤوليات المنوطَة به, و يُشير التقرير إلى ثلاثة مستويات تُميـّزُ العلاقة بينه و بين الطاقم الإداري للمسجد:
    أ-ففي 26% من الحالات : لا يُعتَبَر الإمام قائدا و لا شخصا فعّالا في المسجد في مقابل هيمنة تامة للإدارة.
    ب-و في الحالة التي يكون الإمام هو الشخص الأول و الأهم في المسجد: فإن النسبة تصل إلى 55%
    ج-كما أن ثمة 19% من المساجد لا تتوفر على إمام ( و يقوم أحد المصلين بإمامة الصلاة دون وجود إمام رسمي).


    ثالثا: نشاطات المسجد:


    1-العبادة ( بمفهومها الخاص) :
    1-1: الصلوات اليومية : يشير التقرير إلى أن نسبة المساجد التي تُؤَدّى فيها الصلوات اليومية -في جماعة- 60% ( و تقوم 77% من المساجد بإقامة الصلوات الخمس بشكل جماعي أو فردي) و تُعتَبَر صلاة العشاء أكثر الصلوات حضورا, تليها المغرب ثم الفجر و الظهر -بنفس النسبة- و تُعتَبَر صلاة العصر أقل الصلوات حضورا.


    1-2: صلاة الجمعة :
    يـُصلى الجمعة 77% من الرجال و 18% من النساء , بينما كانت النسبة ذاتها سنة 2000 :
    78% و 15% على التوالي, و تتوفر مساجد الأفارقة الأمريكيين على أعلى نسبة حضور نسائي للجمعة بمعدل 23%.


    و يمكن الرجوع للتقرير الأول -و المقال الذي نشرتُه عنه- للحصول على معلومات عن المساجد التي تُصَلّى فيها الجمعة و أعداد المصلين.


    و فيما يتعلق ب"لغة الخطبة" -في صلاة الجمعة-فإن نسبة 70% من المساجد تَستخدم اللغة الانكليزية في الخطبة , بينما تقوم 30% من المساجد باستخدام لغات و لهجات أخرى -مع أو بدون الانكليزية.
    و قد ارتفعت نسبة المساجد التي تستخدم الانكليزية من 53% سنة 2000 إلى 70% في التقرير الحالي, و هو ما يعتبره التقرير "علامة مميزة على اندماج المساجد بشكل جيّد في المجتمع الأمريكي".
    أما اللغات الأخرى المستعمَلَة في الخطبة فهي : العربية ( 78%) و في المساجد التي تَستخدم العربية كلغة رئيسية في الخطبة فإن ذلك قد يأخذ أشكالا متعددة :
    -فتارة يتم استخدامها في الخطبة الأولى ثم تتم ترجمتها إلى الانكليزية في الخطبة الثانية
    - و في بعض المساجد -و خاصة تلك التي تتبع لمجموعات آسيوية - يتم استخدام العربية فقط , و يسبق الخطبَة َ بيانٌ بلغة جمهور المصلين.
    -
    و على سبيل الإجمال فثمة 15 لغة أخرى يتم استخدامها في الخطبة -غير العربية- منها : الأوردو ( 5%) و البوسنية (4%) و الفارسية 4%) و الفرنسية (4%) و الصومالية (3%).








    دعاء كُـمَّيل:
    تقوم معظم المساجد الشيعية ( 74%) بقراءة دعاء كُـمَّيل مساء الخميس/ ليلة الجمعة مع موعظة بعده, و تقوم مساجد قليلة بقراءته مساء الجمعة/ ليلة السبت تسهيلا على المصلين( مراعاة لعطلة نهاية الأسبوع) , و تَعتـَبـِر نسبة 48% من المساجد الشيعية هذا الدعاء ذا أهمية كبيرة بالنسبة لها.


    2-البرامج التعليمية :
    تُعتَبَرُ مدارس "نهاية الأسبوع" و تدريس "التربية الإسلامية" أكثر النشاطات التربوية شيوعا في المسجد, كما تُعتَبَر برامج تحفيظ القرآن و الخواطر الوعظية بعد الصلوات أمرا شائعا كذلك.


    و يتحدث التقرير -بتفصيل- عن سبعة (7) نشاطات تربوية في المسجد, يمكن إجمال الحديث عنها فيما يلي:
    1- حصص الدراسات الإسلامية : و توفرها نسبة 83% من المساجد.
    2-مدارس نهاية الأسبوع للأطفال: (أيام السبت و الأحد) و توفرها 76% من المساجد.
    3-دروس تحفيظ القرآن: و تقوم نسبة 50% من المساجد بتقديم هذه الدروس.
    4-الخواطر: تقوم نسبة 46% من المساجد بتقديم خواطر وعظية عقب الصلوات .
    5-دروس تعليم اللغة العربية:تقوم 39% من المساجد بتعليم اللغة العربية باعتبارها "لغة الإسلام" و ضرورة لفهم نصوص القرآن و السنة.
    6-نشاطات الأمومة و الطفولة : و تقوم 32 % من المساجد بتنظم برامج و دروس خاصة في هذا المجال.
    7-الدروس الخاصة بالمسلمين الجدد:و تقوم نسبة 23% من المساجد بتنظيم مثل هذه الدروس التي تشمل تعريفا بأهم مبادئ الإيمان و الإسلام و تُركـّز على العقيدة و العبادات دون إغفال الأخلاق و المعاملات.


    3-النشاطات الاجتماعية:
    يتحدث التقرير عن تسعة (9) نشاطات اجتماعية و خيرية تقوم بها المساجد في أمريكا, و يمكن إجمالها فيما يلي :
    1-لقاءات الجالية المسلمة: و تقوم 93% من المساجد بتنظيم لقاء شهري لكافة روادها و عائلاتهم.
    2-البرامج و النشاطات النسوية الخاصة :و تقوم 71% من المساجد بتنظيم هذه النشاطات الخاصة بالنساء.
    3-نشاطات و برامج الشباب و المراهقين: و تقوم نسبة 65% من المساجد بتنظيمها.
    4-نشاطات خدمة المجتمع: و تقوم نسبة 48% من المساجد بتوفيرها.
    5-برامج اللياقة البدنية و فـِرَق الرياضة: و تتوفر 32% من المساجد على هذه البرامج و الأنشطة.
    6-النشاطات الشبابية( و التي لا يُشارك فيها المراهقون) و تقوم 32% من المساجد بتوفيرها.
    7-المجموعات النسوية: و تتوفر 32% من المساجد على هذه المجموعات و التنظيمات الخاصة و التي هي أخص من "النشاطات و البرامج النسوية" المشار إليها سابقا.
    8-نشاطات و برامج الرجال( 18-39 سنة ) و توجَد في 17% من المساجد.
    9-مجموعات الدعم:و تقوم 7% من المساجد- فقط- بتوفير هذه المجموعات.


    و يتحدث التقرير -بشكل مفصل- عن الخدمات الاجتماعية و المالية و القانونية التي تـُـقدّمها المساجد من خلال برامج المساعدة المالية -الزكاة و الصدقة- و كذلك استشارات و برامج الزواج و "بنوك الطعام" ،و التربية الصحية و المَعارض و العيادات الصحية، و تسجيل الناخبين و توعيتهم، و كذلك برامج محو الأمية و التوجيه.


    و تُعتَبَر برامج خدمة المهاجرين و اللاجئين و المُسنّين و استشارات العمل و التدريب بالإضافة إلى الاستشارات المالية و برامج معالجة "العنف المنزلي" من صميم الخدمات التي تقدمها المساجد -بنسب متفاوتة- و لكنها ضرورية لمعالجة أحوال المسلمين و حلِّ مشاكلهم.


    رابعا : إدارة المسجد:


    يتحدث التقرير عن:
    1- أئمة المساجد و مستوياتهم التعليمية و جنسياتهم و أعمارهم و خلفياتهم العرقية .
    2- كما يتحدث عن الطاقم الإداري للمسجد و الصراعات و الخلافات داخل المسجد
    3-
    تمويل المسجد
    4-
    علاقة المسجد بالمنظمات الإسلامية الكُبرى في أمريكا.


    و سأتحدث عن هذه المواضيع -باختصار- فيما يلي :
    1-الإمام:
    بحسب إحصاء سنة 2000 فإن نسبة 81% من المساجد تتوفر على إمام, و يبلغ معدل عمر الإمام 48 سنة , و متوسط عمره 46 سنة , و بحسب إحصاء
    FACT
    فإن معدل عمر الراهب/ القسيس هو 55 سنة, وبالنسبة للأئمة الأمريكيين من أصل إفريقي فإن معدل أعمارهم هو 55 سنة كذلك, , و في المساجد الأخرى يبلغ معدل عمر الإمام 45 سنة.


    و بالنسبة لطبيعة عمل الأئمة فإن نسبة 44% منهم فقط تعمل متفرغة و بشكل دائم, و هي نسبة أقل من نسبة المؤسسات الدينية في أمريكا و التي تتوفر 77% منها على مسؤول ديني متفرغ و بمُرتـَّـب ثابت.
    و بالنسبة للمستوى التعليمي للأئمة فإن نسبة 45% منهم تتوفر على شهادات جامعية و عالية
    ( باكلوريوس-ماجستير-دكتوراه) في الدراسات الإسلامية من جامعات خارج أمريكا, و تبلغ نسبة الأئمة الحاصلين على شهادة باكلوريوس (المتريز) 48%.


    و بالنسبة للتنوع الجغرافي للأئمة فإنهم ينتمون إلى 25 بلدا, و تُعتَبَرُ مصر البلد الأكثر أئمة -غير الأئمة الأمريكيين- و كثير من أئمتها خريجو الأزهر الشريف ( 62 إماما بنسبة 29%) - تليها السعودية ( 30 إماما بنسبة 14% و معظمهم من خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ) ثم الهند ( 22 إماما بنسبة 10% و معظمهم من خريجي "المدارس الدينية" )
    ثم باكستان ( 18 إماما بنسبة 8% و معظمهم من خريجي "المدارس" و"الجامعة الإسلامية العالمية") .


    و يتحدث التقرير بتفصيل عن أسماء الجامعات التي تخرّج منها الأئمة و عَدَدِ مَن تخرّج منها, و مستويات الأئمة بحسب التكوين الدراسي .و فيما يتعلق ب"أصول الأئمة" فإن نسبة 43% قادمة من الدول العربية و 24% من جنوب آسيا و 14% من إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى, و 2% من كل من البوسنة و الكاريبي و 1% من إيران, و من ضمن هؤلاء 116 إماما من الأفارقة الأمريكين و إمامين من البيض الأمريكيين و مثلهم من اللاتين الأمريكيين!


    2-إدارة المسجد:


    يتحدث التقرير عن العلاقة بين الإمام و طاقم الإدارة في المسجد موضحا أن أحد أهم الفروق الهامة بين إحصاء عام 2000 و الإحصاء الحالي هو أن نسبة المساجد التي يُعتَبَرُ فيها الإمام الشخص الأكثر أهمية ارتفع من 41% سنة 2000 إلى 45% في الإحصاء الحالي, و يُعتَبَر هذا التغيير أكثر وضوحا في المساجد الكبرى و المساجد التي لا تديرها المجموعة الإفريقية الأمريكية.


    و حول المساجد التي لا يُـعتَبَرفيها الإمامُ الشخصيةَ الأولى فإن نسبة 45% منها تَعتَبر الرئيس الشخصية الأهم , ( و يصل معدل عمر "قائد المسجد" 52 سنة و متوسط عمره 53 سنة), كما أن قادة المسجد ذوو مستويات تعليمية عالية, ف52% منهم حاصلون على شهادة ماجستير و 16% حاصلون على الدكتوراه -في مجالات مختلفة- و تجدر الإشارة إلى أن معظمهم متطوعون و لا يتقاضون رواتب من المساجد .




    طاقم المسجد:


    يتوفر نصف المساجد الأمريكية على شخص واحد متفرغ -على الأقل- و معظم هؤلاء (54%) أئمة أو مساعدوا أئمة, و تبلغ نسبة عمال الحراسة 19% تليها نسبة الطاقم الإداري ( الرئيس/ المدير التنفيذي) بنسبة 16% ثم السكرتارية بنسبة 6% و منسقو برامج الشباب (6%).


    الصراعات و الخلافات داخل المسجد:


    يُشير التقرير إلى أن أحد الأسئلة التي تم طرحها يتعلق ب"حصول خلاف أو صراع داخل المسجد خلال السنوات الخمسة الماضية", و كانت الإجابة كالتالي:


    -49% من المشاركين أشاروا إلى حصول خلاف داخل المسجد
    -21% أشاروا إلى أن الخلاف لم يكن كبيرا
    -25% أشاروا إلى أن بعض الناس هجروا المسجد كنتيجة لذلك الخلاف
    -11% أشاروا إلى أن الإمام أو أحد الموظفين غادر المسجد بسبب ذلك الخلاف.
    و بشكل عام فقد ذكر 28% أن "خلافا كبيرا" قد حصل في المسجد.


    و يُشير التقرير إلى أن "الصراعات الكبيرة" تساهم في نقص عدد من يُصـَلون الجمعة, حيث أكد 57% من المساجد التي حصل فيها نزاع كبير على نقص المصلين بسبب ذلك, في مقابل 25% منها زاد فيها عدد مصلي الجمعة بعد حصول نزاع كبير فيها, و يوضح التقرير أن "الخلافات غير الكبيرة" لم تؤثر على حضور الصلاة.


    3-تمويل المسجد:


    يبلغ معدل ميزانية المسجد- دون ميزانية المدارس- 167 ألفا و 600 دولار ,و متوسطها 70 ألفا , و عند مقارنة ذلك بمتوسط ميزانية المؤسسات الدينية
    FACT
    الأمريكية الأخرى سنة 2000فقد كان 150 ألف دولار و هو أعلى بكثير من متوسط ميزانية المسجد.




    و قد زادت نسبة المساجد التي بلغت ميزانيتها أكثر من 100 ألف دولار فبلغت 39% سنة 2011 مقارنة مع 24% سنة 2000, و هو ما يعني -حسب التقرير- عدم تأثر المساجد ب"الأزمة الاقتصادية" بشكل كبير ( مع ضرورة الإطلاع على بعض التفاصيل الواردة في نهاية التقريرفي هذا المجال ).


    4-علاقة المسجد بالمنظمات الإسلامية الكُبرى في أمريكا:


    يُشير التقرير إلى أن نسبة المساجد "غير المنتمية" لمنظمات أو اتجاهات كبرى ازداد بنسبة كبيرة خلال العقود القليلة الماضية, حيث يختار معظم المساجد الجديدة الاستقلال و عدم الانتماء لمنظمة مُعينة, و قد بلغت نسبة المساجد "المستقلة" منذ سنة 2000 : 77%.


    أما بالنسبة للمساجد المنتمية لمنظمات إسلامية -سنة 2011 فقد كان توزيعها كما يلي:


    1-المساجد التابعة لمنظمة "وارث الدين محمد" 13%
    2-المساجد التابعة للجمعية الإسلامية بأمريكا الشمالية
    ISNA
    11%
    3-المساجد التابعة للجمعية الإسلامية الأمريكية
    MAS
    3%
    4-المساجد التابعة للدائرة الإسلامية بأمريكا الشمالية
    ICNA
    3%
    5-المساجد التابعة لمنظمة "الأمة الوطنية" ( الإمام جميل الأمين) 1%
    6-المساجد التابعة لمنظمة التحالف الإسلامي لأمريكا الشمالية:
    MANA
    1%
    7-المساجد التابعة ل"جماعة الدعوة و التبليغ" 1%
    8-منظمات أخرى:6%




    خامسا : حيوية المسجد:


    لقد تم طرح الأسئلة الثلاثة التالية على قادة المساجد و طــُلــِبَ منهم أن يُبدوا رأيَهم حولها -موافقة و رفضا- :
    1-إن مسجدنا يتوفر على روح الحياة و الإيمان؟
    و قد أجاب 95% بالموافقة
    2-مسجدُنا يتوفر على مجموعة تتمتع بأخوة قوية؟
    و قد أجاب 85% بالموافقة
    3-يتوفر مسجدنا على مهمة واضحة و هدف واضح؟
    و قد أجاب 83% بالموافقة
    و ذلك من خلال الجمع بين مختلَف درجات الموافقة , بين مَن "يوافق بشدة" و مَن "يوافق" بشكل عادي على السؤال.




    سادسا :تحديات تواجه المسجد في أمريكا


    يُختَتَمُ التقرير بالحديث عن التحديات التي تواجهها المساجد في أمريكا, و مع أن التقرير يُقـِرُّ بأن وضعية المساجد في أمريكا جيدة و أنها تنمو باضطراد ,و يبنغي للمسلمين الاعتزاز بالتقدم الحاصل في هذا المجال , إلا أنه -كذلك- يرى أن المساجد لا تزال في المراحل الأولية للنمو ,و تعتريها نواقص بادية للعيان ,لكن ذلك لا يَحـُـول دون توقّع مستقبل زاهر جدا لهذه المساجد -بحول الله-حيث يُعتَبَر المسلمون -طبقا لإحصاء ( بْيُوو لسنة 2007) متعلمين جدا و ذوي مصادر مالية جيّدة, و هو ما يحتاجونه لتطوير مساجدهم , إلا أن ذلك لم يقف حاجزا أمام وجود تحديات تواجه المساجد في أمريكا, و التي يمكن تلخيصها في ستة نقاط –بحسب ترتيب التقرير-



    أهم التحديات التي يواجهها المسجد:


    1-مع أن نسبة 76% من المساجد تتوفر على حصص دراسية في نهاية الأسبوع و 65% منها تتوفر على بعض النشاطات الشبابية فإن هذه الأرقام تُعتبَرُ متأخرة عن الأرقام الأخرى لدى المجموعات الدينية الأمريكية الأخرى, و التي تتوفر نسبة 92% منها على دروس في نهاية الأسبوع و 85% على نشاطات شبابية.
    و يوضح التقرير حاجة المساجد إلى الدعم و التوجيه من أجل تأسيس و تقوية مدارس نهاية الأسبوع و النشاطات الشبابية.
    2-يُشير التقرير إلى أن النساء تم تهميشهن بشكل كبير! حيث تصل نسبة حضور النساء الجُمَعَ 18% موضحا أن "جَعـْلَ المسجد أكثر ودّا نحو المرأة دعوة لم تلق ردا من المساجد"!! و لعله لم يضع في الحسبان أن المرأة لا يجب عليها حضور الجماعات و الجُمَع , و لعل المؤلف -كذلك- يشرح موقفه في التقرير الثالث و الذي سيُخَصَّصُ للعلاقة بين المرأة و المسجد في أمريكا.


    3-تُعتَبَرُ الأغلبية الكبيرة من الأئمة المتفرغين من الذين وُ لِدوا خارج أمريكا و تم تكوينهم خارجها , و يوضّح التقرير حاجة المساجد إلى أئمة مُـتْـقـِنين لواجباتهم و في الوقت نفسه يَـفْـهَـمون وظائف الإمام في المجتمع الأمريكي , و هو ما يتطلب من المؤسسات الإسلامية الأمريكية زيادة عدد الأئمة المولودين في أمريكا و مواصَلَة تدريب الأئمة المولودين في الخارج.


    4-يُشير التقرير إلى قلة عدد موظفي المساجد, حيث تبلغ نسبة الأئمة المتفرغين 44% فقط مقارنة بنسبة 71% لدى المجموعات الدينية الأمريكية الأخرى. كما أن نصف المساجد لا يتوفر على موظفين متفرغين ( لهم مرتبات) , و يوضح التقرير أن المساجد لا يمكنها أن تنمو من خلال الاعتماد على متطوعين غير مُدَرَّبين.
    و يُضيف مؤلف التقرير بأن مهنية القيادة الدينية الإسلامية هي بداية فقط ,و ينبغي أن تُشْـفـَعَ بخطوات أخرى - من أجل تطوير المساجد, مشيرا في هذا الصدد إلى ضرورة الاستفادة من تاريخ المسيحيين و اليهود في أمريكا , حيث كان التكوين المهني لقادتهم الدينيين العنصرَ الأساسي لتطوير مؤسساتهم.


    5-يوضح التقرير أن المساجد في أمريكا ينقصها التمويل, حيث يُعتَبَرُ متوسط دخلها 70 ألف دولار مقابل 150 ألف دولار للمؤسسات الدينية الأخرى.
    و إذا أخذنا في الاعتبار أن عدد من يرتاد المساجد أكثر من عدد من يرتاد غيرَها من المؤسسات الدينية الأخرى فإن ذلك يدل على أن مستوى تبرّع المسلمين أقلُّ بكثير من تبرعات المجموعات الأخرى.


    6- و أخيرا : يُشير التقرير إلى أن المساجد في أمريكا غير مُنـَظــّمــَة و غير مُرتَبطة ببعضها البعض في منظمات مُوحّدة, حيث تصل نسبة المساجد غير المرتبطة بمنظمة معينة إلى 62% ,مـُوَضـّحا أن معظم المنظمات الإسلامية شهدت تراجعا في عدد المساجد المنضوية تحت لوائها مما يتطلب فهم العمل بشكل أفضل من أجل التأقلم مع المساجد, كما أن المساجد تحتاج إلى وجود منظمة وطنية أو جمعية عامة تخدم هذه المساجد و تـُوَحّدها.


    خاتمة:


    تلك كانت جولة سريعة مع أهم أرقام التقرير الثاني للمساجد في أمريكا, و لا شك أن الباحث تناول مسائل هامة و عديدة, و لكنه لم يتعرض لبعض القضايا الأخرى مثل :
    1-صعوبة الحصول على ترخيص بعض المساجد في مناطق و ولايات عديدة, و هي صعوبة تدخّل القضاء لحلّها -و بقرارات تختلف من منطقة لأخرى بحسب الظروف و الحيثيات- كما لم يتحدث عن بعض الاعتداءات التي تحصل ضد المساجد و التي تدخل ضمن "جرائم الكراهية" الناتجة عن الخوف من الإسلام "الإسلاموفوبيا", و هي جرائم يعاقِب عليها القانون الأمريكي.
    2-لم يتحدث التقرير بشكل مفصل عن الخلافات التي تحدث بين إدارة المسجد-أي مجلس الأمناء- أو "البورد"و هي مشاكل تحدث بين الفينة و الأخرى و تؤثر -سلبا- على عمل المسجد و انسجام المصلين و تبرّع المموّلين و المساهمة في مختلف النشاطات العامة في المسجد و استمرارها.
    3-لم يتحدث التقرير عن ضيق بعض المساجد و عجزها عن استيعاب المصلين و خاصة في الجمعة و رمضان و الأعياد, كما لم يتحدث عن أزمة مواقف السيارات و العلاقة مع "جيران المسجد" من غير المسلمين ممن يقوم بعضهم -أفرادا و منظمات- بالتعاون مع المساجد في توفير حل لبعض هذه المشاكل -و خاصة بالنسبة لأماكن الصلاة و مواقف السيارات- و بعضهم "يتأذى" من سلوك بعض المصلين الذين لا يُراعون حق الجار!



    و مع كل ما تقدّم فإننا أمام دراسة قيّمة بذل فيها صاحبها جهدا كبيرا كي يوفر معلومات هامة لمن يهتمّون بالمساجد و يقومون بالإشراف عليها و التطوّع فيها, و ينبغي أن تكون حافزا للجميع نحو التطوير و تجاوز العقبات و تصحيح الأخطاء حتى يكونوا من الذين "أقاموا الصلوات و آتوا الزكاة و أمروا بالمعروف و نـَهَوا عن المنكر" ابتغاء مرضاة الله و سعيا لتحقيق تلك الصفات المميّزة ل"الذين آمنوا و عملوا الصالحات",و هي صفات يترتب عليها الإستخلاف في الأرض و التمكين للدين.
    و ختاما أسأل الله تعالى أن يجعلنا و يجعل العاملين للإسلام ممن يتصفون بتلك الصفات ,الذين قلوبهم معلقة بالمساجد,و من الرجال الذين يسبحونه فيها بالغدو و الآصال.
    للاعلان في لعصابه إنفو - راسلنا
    للمساهمة في نشر المواضيع على الشبكة اضغط اعجبني او اضف تعليق في مربع العليقات ادناه

    Facebook Comments - لمشاركة الموضوع مع اصدقائك على الفيس

    التعديل الأخير تم بواسطة ASSABA INFO ; 12-31-2012 الساعة 04:51 AM


    ربنا آتنا في الدنيا حسنة و في الآخرة حسنة و قنا عذاب النار

  2. #2
    Senior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    402
    وفقكم الله و وفق كل العاملين للإسلام و جعل أعمالهم خالصة لوجهه لا رياء فيها و لا سمعة و غفر لهم و أعانهم على ذكره و شكره و حسن عبادته..
    آمين

    و صلى الله و سلم على محمد و آله

    و الحمد لله رب العالمين
    للاعلان في لعصابه إنفو - راسلنا
    للمساهمة في نشر المواضيع على الشبكة اضغط اعجبني او اضف تعليق في مربع العليقات ادناه

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع المنشورة في الموقع و المنتديات تعبر –فقط- عن رأي أصحابها و لا تعبر –بالضرورة- عن رأي الموقع و إدارته ولا تتحمل سؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

RSS 2.0 RSS XML MAP HTML Sitemap