الحصن الحصين / سوريا الممانعة /
حضرة الأخ الأستاذ الدكتور ناصر العمر المحترم
قرأت مقالتك عن بلدي العزيز سوريا وأنت تتهم فيها نظام الحكم بالكفر وتكفر طائفة بأكملها
وأقول لحضرتك الشريفة أن النصيرية ليست وصمة عار على معتقديها وهم يؤمنون بالله ورسوله وبكافة الشرائع السماوية
لقول الله عز وجل : لا نفرق بين أحد من رسله . وأراك تدعو الناس إلى التفرقة بين أبناء الدين الواحد
خلافا لما أمر الله ورسوله وأراك تقف مع مجموعات إرهابية يدعون أنهم إسلام والإسلام بريء منهم ومن أفكارك السوداء
المعتمدة على أفكار ابن تيمية وغيره وهل كان ابن تيمية رسول الإسلام ومهدي الأمة
متى كان ياحضرة الأستاذ الدكتور تفجير السيارات في الشوارع وقتل الأبرياء بمختلف الأعمار من مختلف الطوائف
دون تمييز هو دين رسول الرحمة أو يمت إلى الله بصلة
متى كان قنص المارة في الشوارع ومن الجوامع دون تمييز يمت إلى الله ورسوله بصلة
متى كان تدمير الجسور وسكك القطارات والأملاك العامة وتفجير خطوط النفط والغاز يمت إلى الله ورسوله بصلة
إن الله أرسل رسوله رحمة للعالمين ولم يكلفه بمحاسبة العباد فقال عز من قائل : فذكر إنما أنت مذكر لست عليهم
بمسيطر إلا من تولى وكفر فيعذبه الله العذاب الأكبر
متى اطلعتم أيها الأستاذ الدكتور على قلوب الناس لتقولوا لهذا أو ذاك إنك كافر وهو يشهد الشهادتين ويقيم الحدود الخمسة
أم أنكم صرتم أربابا ؟
رجل بمثل مركزك العلمي كان الأولى به أن يدعو لحقن دماء المسلمين وأن يدعو للألفة والمحبة والمعاملة بالحسنى
إنك تعلم أن المجموعات الإرهابية في بلدي تحركها أمريكا والموساد اليهودي وبعض اليهود من حكام الخليج
ولا يهمهم دين إسلامي ولا رضوان الله وليس بلدك العزيز بمنأى عما يخططون له
متى كان الدين الحنيف بحرق الجثث والتمثيل بها ؟ ومتى كان الدين الإسلامي يدعو للخطف واغتصاب الأعراض ؟
نحن الذين نعاني من هؤلاء الإرهابيين من قتل وخطف وحرق وتمثيل ونرى أن هذه الأفعال لم يقدم عليها مجرم
لا في جاهلية ولا إسلام
نحن الذين استغثنا بجيشنا العقائدي ليحمينا من شر هذه العصابات وكل ما يفعله الجيش يرد الظلم عنا
ما ينقل إليك من أخبار عن جرائم وغيرها أقول لك أن معظمها كاذبة وهم من يقوم بهذه الأعمال وتصويرها
وهم يرتدون لباس الجيش لتشويه سمعة الجيش والنظام
أما ذلك الرجل الذي نقل إليك خبر السجود للسيد الرئيس في بلدي كان الأولى بك تكذيبه لأنه لايصدق به عاقل
فرئيس الجمهورية يتجول بيننا كأي شخص عادي ويمارس حياته الطبيعية بين شعبه بمنتهى الود والاحترام
ولاهم له إلا رد الظلم عن الناس وإيصال شعبه إلى بر الأمان ومساعدة الفقراء والمحتاجين من مختلف أطياف الشعب
عد إلى الله أيها الأخ وزن بكفتي الميزان ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله
هذه التفرقة التي ذكرتها لا تؤتي أكلها في بلد تعود على التعايش السلمي والوحدة الوطنية وحب الناس بعضهم لبعض
أعود وأذكّر بقول رسول الله ( ص ) : لو قُتل رجل في مشارق الأرض ورضي عن قتله رجل في مغاربها لكان شريكا في قتله
وقول أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : الراضي بفعل قوم منكر له إثمان إثم الفعل المنكر وإثم الرضا عنه
وأنت يا حضرة الأخ لستَ راضيا فحسب بل تدعو في مقالتك لإبادة الشعب السوري بمختلف أطيافه ومذاهبه وتساند عصبة الإجرام الإرهابيين وتدعو لجمع الأموال لهم لزيادة شرورهم وفتكهم بالأبرياء من أبنائنا
والمسلم من سِلم الناس من لسانه ويده . فهل سلِم من دعوتك مسلم في سوريا ؟ وأنا لم أرد عليك إلا ليعلم القارىء الكريم مدى الظلم الإعلامي والفكري الذي نعانيه منك ومن أمثالك ومدى المتاجرة بدماء المسلمين من قبلكم
ويحكم أما يكفينا تفرقة وضعف ؟ أين دعوتكم لتحرير الأقصى المبارك ؟
أين أصواتكم حين أبيد الشعب العراقي وأطفال غزة ؟ وأين أصواتكم حينما دمرت إسرائيل الجنوب اللبناني ؟ وهل أصبح همكم الوحيد تدمير حاضنة العروبة وراعية المقاومة ؟ ولمصلحة من ؟

ابن سوريا البار : وفيق رجب