اشكال في حمل الطفل أثناء الصلاة ! وفي معناه زجاجة التحليل للمستشفى !



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


روى البخاري في صحيحه حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن عمرو بن سليم الزرقي عن أبي قتادة ضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها.

هذا الحديث يدل على جواز حمل الأطفال أثناء الصلاة ..

ولكن الإشكال هو .. في زماننا انتشرت الحفاظات .. وهي في الغالب تحمل النجاسة .. فما حكم حمل الطفل أثناء الصلاة وعليه حفاظة فيها النجاسات ؟

سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
أحياناً أقوم بحمل طفلتي أثناء الصلاة لبكائها الشديد، ويكون عليها الحفاظ وقد أحدثت به، فما حكم صلاتي وحملي لها أثناء الصلاة، والحال ما ذكرت؟
فأجاب:
إذا كان فبها أذى لا تحمليها, إذا كان فيها الأذى –الحفاظ فيها الأذى-- لا تحمليها أما إذا كانت نظيفة فلا بأس, فقد ثبت عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى وهو حامل أمامة بنت زينب -بنت بنته- يصلي بها والناس ينظرون، فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها -عليه الصلاة والسلام- وقد حمل العلماء ذلك على أنها كانت نظيفة طاهرة فالأحوط لك ألا تفعلي هذا إلا إذا كنت تعرفين أنها طاهرة, هذا هو الأحوط ولا تحمليها وهي فيها النجاسة. - ما حكم الصلاة التي صلتها وحالها ما ذكرت؟ ج/ نرجو ألا إعادة عليها -إن شاء الله- نرجو ألا إعادة عليها لكن في المستقبل تحتاط. بارك الله فيكم, وأحسن الله إليكم, وجزاكم الله خير الجزاء.

موقع الفتوى http://www.binbaz.org.sa/mat/14757

وهذا جواب من موقع آخر عن هذا الإشكال :
السؤال : هل حمل الطفل الذي به نجاسة أثناء الصلاة يبطل الصلاة والوضوء أيضا؟
الجواب :
الحمد لله
أولاً :
من شروط صحة الصلاة : اجتناب النجاسة في البدن والثوب والمكان ، فمن صلى وعلى ثوبه أو بدنه نجاسة أو حمل طفلاً متنجساً أو حمل قارورة فيها نجاسة...، بطلت صلاته عند جمهور العلماء ، ولا يبطل وضوؤه .


قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (1/403) : " لو حمل " المصلي " قارورة فيها نجاسة مسدودة , لم تصح صلاته..; لأنه حامل لنجاسة غير معفو عنها في غير معدنها , فأشبه ما لو كانت على بدنه أو ثوبه " انتهى بتصرف يسير .
وينظر : "الموسوعة الفقهية" (40/99) ، "المجموع" (3/157) ، "كشاف القناع" (1/289) .
ثانياً :
بطلان الصلاة مقيد بما إذا حمل المصلي الصبي ، وهو يعلم أن به نجاسة ، أما إذا لم يعلم أو كان يعلم أن به نجاسة ، إلا أنه حمله ناسياً صحت صلاته .

قال النووي رحمه الله في "المجموع" (3/163) :
"مذاهب العلماء فيمن صلى بنجاسة نسيها أو جهلها : ذكرنا أن الأصح في مذهبنا وجوب الإعادة وبه قال أبو قلابة وأحمد ، وقال جمهور العلماء : لا إعادة عليه , حكاه ابن المنذر عن ابن عمر وابن المسيب وطاوس وعطاء وسالم بن عبد الله ومجاهد والشعبي والنخعي والزهري ويحيى الأنصاري والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور قال ابن المنذر : وبه أقول , وهو مذهب ربيعة ومالك وهو قوي في الدليل وهو المختار " انتهى .

وقال المرداوي في "الإنصاف" (1/486) :
قوله : ( فإن علم أنها كانت في الصلاة , لكن جهلها أو نسيها فعلى روايتين ) .
إحداهما : تصح . وهي الصحيحة عند أكثر المتأخرين , اختارها المصنف [يعني : ابن قدامة] ... , والشيخ تقي الدين [يعني : ابن تيمية] .
الثانية : لا تصح , فيعيد , وهو المذهب " انتهى .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله :
"فإن صلى وبدنه نجس أي قد أصابته نجاسة لم يغسلها أو ثوبه نجس ، أو بقعته نجسة فصلاته غير صحيحة عند جمهور العلماء ، لكن لو لم يعلم بهذه النجاسة ، أو علم بها ثم نسي أن يغسلها حتى تمت صلاته ، فإن صلاته صحيحة ولا يلزمه أن يعيد ، ودليل ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه ذات يوم فخلع نعليه ، فخلع الناس نعالهم ، فما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم سألهم لماذا خلعوا نعالهم؟ قالوا : رأيناك خلعت نعليك فخلعنا نعالنا ، فقال : ( إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما خبثاً ) . ولو كانت الصلاة تبطل باستصحاب النجاسة حال الجهل لاستأنف النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة .
إذن اجتناب النجاسة في البدن ، والثوب ، والبقعة شرط لصحة الصلاة ، لكن إذا لم يتجنب الإنسان النجاسة جاهلاً ، أو ناسياً فإن صلاته صحيحة ، سواء علم بها قبل الصلاة ثم نسي أن يغلسها ، أو لم يعلم بها إلا بعد الصلاة .
فإن قلت : ما الفرق بين هذا وبين ما إذا صلى بغير وضوء ناسياً أو جاهلاً ، حيث أَمَرْنا من صَلَّى بغير وضوء ناسياً أو جاهلاً بالإعادة ، ولم نأمر الذي صلى بالنجاسة ناسياً أو جاهلاً بالإعادة ؟
قلنا : الفرق بينهما : أن الوضوء أو الغسل من باب فعل المأمور ، واجتناب النجاسة من باب ترك المحظور ، وترك المأمور لا يعذر فيه بالجهل والنسيان بخلاف فعل المحظور" انتهى من "مجموع الفتاوى" (12/390) .
والله أعلم
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/ar/ref/136524


فالرضيع غير متصل بثياب المصلي ولا بجسمه .. ولكن كان في حكم النجاسة المتصلة مادام المصلي حاملاً له متصلاً به أثناء الصلاة ..
أما إذا جاء الطفل وأمسك برجل أبيه وهو يصلي أو استلقى أمام المصلي فأصبح يسجد من فوقه .. فلا يظهر بأس في ذلك .. لأنه لا يمكن التحرز منه ..

ومن خلال كلام ابن قدامة رحمه الله في المغني .. تبين أن حمل الزجاجة التي فيها تحليل البول أو الغائط - أكرمكم الله - لا يجوز أثناء الصلاة .. مع أنها معزولة بزجاجة لا يخرج منها شيء من النجاسة ولا حتى رائحتها .. وعلل بقوله : ( لأنها نجاسة في غير معدنها ) ، وأظن أنه يشير إلى النجاسة الموجودة بداخل الجسد .. فهي لا أثر لها .. أما إذا أصبحت خارج الجسد فهي كما لو كانت على ثوبه أو بدنه ..

فلو أن إنساناً أحضر معه زجاجة فيها غائط أو بول إلى المستشفى .. وفي الطريق توقف ليصلي في المسجد أو ليصلي عموماً .. وكانت الزجاجة في جيب ثوبه ..
فإن كان ناسياً لها فصلاته صحيحة .. وإن علم بها أثناء صلاته أخرجها من جيبه ووضعها جانباً .. وإن كان يعلم بها وصلى كمن يعلم بصلاته في ثوب نجس فيه بول .. فعليه إعادة الصلاة ..

والله تعالى أعلم