كيفه: أشجار جففت منابع المياه وأهلكت الحرث والنسل


شجر الغرقد


شجر الصوم


إد ولد بلخير


تحتل الساحات العمومية وتضيق بها طرقات المدينة، وتفوق بعددها مختلف الأشجار، وتكتنز بين جوانبها النفايات السامة والقمامات الكثيرة، ليس لها ظل فيستغل ولا ثمر فيؤكل، لا تصلح عيدانها وقودا أو خشبا نافعا، ويمقتها الإنسان ويعافها الحيوان، إنها أشجار الصوم المعروفة بـ"انتورجه" ذات الرائحة العفنة واللون الأخضر والورق الدائري الأفطس، الذي يحتوي على ألبان ضارة ترمد العيون وتضعف البصر.

أشجار أخرى لا تقل ضررا

وغير بعيد عنها تكتسح أشجار"الغرقد" ما بقي من الأرض، وهي التي يكاد يجمع السكان ألا فائدة فيها تذكر سوى إيقاف زحف الرمال التي تبدو أكثر منها ضررا وأعم منها خطرا، حيث أهلكت الحرث والنسل وجففت منابع المياه التي يستقى منها الإنسان والحيوان وكأنها بذلك عَقدَت حلفا استراتيجيا مع أشجار الصوم لامتصاص الماء والقضاء على ما بقي من النبات المثمر.

شكاوى المنمين والمزارعين

لا يخفي المنمون والمزارعون امتعاضهم من تجاهل البلدية لهذه الأشجار المضرة التي يقولون إنها عدوهم الأول الذي يتربص بهم الدوائر ويوقع بهم المهالك، إذ يقول المزارع إدِ ولد بلخير إن واحات النخيل في مدينة كيفه يبست أغصانها وأصبحت خاوية على عروشها، كما هو حال مزارع المدينة التي طالها الضرر وتسارع إليها الهلاك، حين زرع إلى جانبها هذا الشجر الذي يتميز بسرعة الانتشار وطول العروق التي تمتص المياه الجوفية وتغور الآبار المحلية.