مبادرة أطر باركيول تقدم تصورا للانتخابات القادمة




د/ محمد الحافظ ولد الجكني

نواكشوط ـ (أخبار ـ الحرية): احتضنت مقاطعة توجنين مساء الخميس الماضي اجتماعا ضم العديد من الأطر ورجال الأعمال والفاعلين والوجهاء وعدد من المستشارين البلديين والمنمين والفلاحين، المنحدرين من مقاطعة باركيول في ولاية لعصابة، وكان الإجتماع مناسبة لتبادل الآراء حول وضعية المقاطعة، وتقييم واقعها سياسيا وتنمويا، وقد دعت لهذا الاجتماع المبادرة بلديات مقاطعة باركيول التي يبدو أنها من خلال حجم الحضور ونوعيته أرادت أن تقول أنها حاضرة بقوة في الاستحقاقات القادمة، نظرا للإجماع الذي تحظى به دعوتها إلى ضرورة ترتيب الوضع في المقاطعة والذي سيستدعي تقديم أسماء جديدة تمثل السكان خلال النيابيات والبلديات المزمع تنظيمها نهاية السنة الجارية، وفي هذا الإطار أكد متدخلون من بلديات المقاطعة الثمانية: (باركيول، بولحراث، لبحير، الغبرة، كلير، ارظيظيع، لعويسي، دغفك) حرصهم الشديد على تمسكهم ببرنامج رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز، مشددين على أهمية التعاطي مع

المرحلة القادمة بشفافية تامة وعدم ترشيح منتخبين لا يحظون بإجماع ساكنة المقاطعة، وأكدوا في هذا الإطار أن عملية الانتساب التي أجراها حزب الاتحاد من أجل الجمهورية السنة الماضية شابتها ممارسات طالما حرص رئيس الجمهورية على نبذها، مثل التزوير والتهميش المتعمد بغية تأمين وضعية غير صحيحة تسمح بترشيح أسماء بعينها رغم أنها لا تمثل الاختيار الأمثل لساكنة المقاطعة.






ولد الجكني يحذر من بناء الانتخابات القادمة على أساس ما أفرزته حملة الانتساب




بعض رجال الأعمال/ ولد محمد سيدي ـ الثاني من اليسار












حضور يمثل طيف المقاطعة

في بداية الاجتماع تحدث رئيس لجنة تنسيق المبادرة الدكتور محمد الحافظ ولد محمد الأمين ولد الجكني الذي رحب بالحضور من: "وجهاء ومنتخبين وضباط سامون ورجال أعمال واعلاميون واساتذة وطلبة جامعيون ومزارعون وفلاحون ومنمون وفاعلون سياسيون من جميع فئات المقاطعة".


وأضاف: إن مبادرة أطر مقاطعة باركيول تتشرف بدعوتكم وتعتز بمقدمكم، لأنها ترى في حضوركم هذا صورة حية تجسد وعي سكان المقاطعة بضرورة التحرك جماعيا لتحقيق تطلعاتها أمام المجتمع والوطن والتاريخ.

ثم قدم برنامج اللقاء والمتمثل في:

1 ـ رؤية المبادرة للعملية الانتخابية القادمة

2 ـ مداخلات الجماعات الحزبية المحلية

3 ـ مداخلات الجمهور

وانتهز ولد الجكني الفرصة السانحة ليعلن مساندة المبادرة ودعمها للسيد رئيس الجمهورية الأخ/ محمد ولد عبد العزيز، وبرنامجه الوطني والطموح، الهادف إلى بناء الوطن ومحاربة الفساد.


كما أعلن مساندة المبادرة ودعمها لقواتنا المسلحة وقوات أمننا في الدفاع عن سيادة وحرمة وطننا الغالي موريتانيا


كان للشباب حضوره




منددا بالأخطاء التي عرفتها حملة انتساب 2010 على مستوى المقاطعة والتي كانت السبب المباشر في تذمر الغالبية العظمى من مناصري الحزب وحذر من البناء على نتائجها؛ نظرا لما قد يترتب على ذلك من اقصاء من أطراف حزبية أساسية، ولأن ما بني على باطل فهو باطل مثله.


وفي هذا الإطار ـ يقول الجكني ـ يجدر التنبيه إلى أن وحدة الحزب على مستوى المقاطعة أصبحت مهددة وتنذر بالتفتت نتيجة تصرفات المنتخبين الذين حاولوا تقديمها على أنها خيارات ومواقف الحزب مما سينعكس سلبا على موقف القواعد الحزبية المساند لرئيس الجمهورية.









مبادرة الأطر: مذكرة بشأن الانتخابات القادمة

الأستاذ/ الشيخ أحمد ولد سيدي يحي





ثم أفسح المجال للأستاذ الشيخ أحمد ولد سيدي يحي مسؤول البحث العلمي بوزارة التعليم العالي والثانوي، وعضو منسقية المبادرة الذي قدم مذكرة أعدتها المبادرة بشأن الانتخابات القادمة وجاء فيها ما يلي:


في سيق الجهود التي تبذلها مبادرة اطر مقاطعة باركيول – التي نشأت (مايو2009) لتكون البوتقة التي تنصهر فيها جهود الخيرين من أبناء المقاطعة – واستمرار دورها الرائد في إنارة الرأي العام المحلي والوطني، ودحضا للشبهات التي تحاول أطراف محلية وجهوية إثارتها حول مواقفها المحلية والوطنية فإنها تود التأكد على الثوابت التالية :




أولا على المستوى الوطني:


1- الالتزام بمساندة رئيس الجمهورية ، وتثمين الانجازات الهامة التي حققها الشعب الموريتاني تحت قيادته،


2- الانضباط داخل حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، التي شارك قادة المبادرة في تأسيسه،


3- دعمها الكامل لكل المشاريع والبرامج الحكومية التي تهدف إلى تنمية المقاطعة،


4- الانفتاح على كل الجهود التي تعمل على الرفع من مستوى السكان، سياسيا، واقتصاديا، واجتماعيا،


وتأكيدا لذلك تود بهذه المناسبة التذكير بأن كل الجهود التي تم القيام بها – وطنيا ومحليا – كانت بدافع الحفاظ على تماسك القاعدة الحزبية، وتعزيز اللحمة الاجتماعية، وحماية مصالح الغالبية العظمى من سكان المقاطعة،


فلولا الوفاء للمبادئ والحفاظ على مصالح السكان لما تم التشهير بتلك المحاولات المشينة التي قام بها البعض لتصفية الحسابات باسم الحزب و الدولة، والاستئثار بكل الامتيازات والموقع- الانتخابية والحزبية – على حساب السكان، خروجا على السياق التاريخي التي تعيشه البلاد وكما أكد علية السيد\ رئيس الجمهورية في خطابه أمام سكان باركيول بتاريخ 20مارس 2009 .


إبراهيم ولد عثمان /الأول يمين الصورة






ثانيا على المستوى المحلي


ونحن نهنأ سكان مقاطعة باركيول على العناية التي يوليها لهم السيد الرئيس والتي تجسدت عمليا في حزمة من المشاريع الهامة نذكر منها:


- انجاز مشروع كهربة مدينة باركيول (عاصمة المقاطعة)،


- تدشين الجزء الأول من طريق الغايرة- باركيول – امبود


- انجاز المعابر الجبلية لشرق المقاطعة (كلير ولبحير)،


- انجاز بعض النقاط والشبكات المائية ببعض الجهات خلال الخطة الاستعجالية 2009 ،


- فك العزلة عن بعض الجهات،


- دعم المنظومة الصحية بالمقاطعة،


- دعم القطاع الزراعي عن طريق توزيع كمياة كبيرة من السياج،


واخيرا، القرار الهام بانشاء تجمع بولحراث الذي اعلن عنه السيد وزير الاسكان والعمران أسيدة الرئيس في كيفة (عاصمة الولاية ) في 18\07\2011 وهو- في نظر المبادرة اعتراف واضح من السلطات العمومية بالحيف الذي عرفه سكان المناطق في السنتين الأخيرتين والذي كان محل بيان سابق للمبادرة،



حضور مميز لممثلي بلدية ارظيظيع



ونحن إذ نوجه الشكر المستحق لسيادة الرئيس محمد ولد عبد العزيز على هذه الانجازات، فإننا لازلنا ننتظر استكمال مشاريع البنى التحية المعلن عنها مثل:


- انجاز طريق : مونكل – الغبرة – بولحراث ، اسهاما في فك العزلة عن الأجزاء الغربية من المقاطعة،


- انجاز الجزأ الثاني من طريق الغايرة – باركيول – امبود، لفك العزلة عن مركز لعويسي الاداري وعن بلدية دغفك،


- متابعة تنفيذ مشروع مياه آفطوط الشرقي حتى تستفيد منه معظم المدن والتجمعا ت الكبرى،


وإضافة مشاريع أخرى ذات أثر عميق مثل:


- ربط مدينة بولحراث بطريق الغايرة باركيول،


- توسيع قاعدة التعليم الثانوي بالمقاطعة بانشاء اعداديات في البلديات الكبرى،


- انشاء مركز لتكوين المهني،


- فتح فروع للقروض الزراعية والرعوية بالمقاطعة، تقريبا لخدماتها من السكان.




ثالثا: رؤيتنا للانتخابات القادمة
من الحضور


خطره ولد أموه من بلدية الغبرة



انطلاقا من تجربتها السياسية ووعيها بالمخاطر التي تهدد الحزب نتيجة التجاوزات الخطيرة التي رافقت حملة الانتساب 2010 بفعل الأداء القاصر لبعثة الحزب، وضغط القوي الذي مارسه البرلمانيون على البعثات البلدية بهدف إقصاء معظم الجماعات المحلية الوازنة بهدف التموقع في الهيئات القيادية للحزب، فان مبادرة أطر مقاطعة باركيول وهي على أبواب هذه المرحلة السياسية الهامة لتعلن عن بدئها التنسيق مع كافة الأطراف الحزبية الفاعلة على مستوى المقاطعة لتقديم لوائح متفق عليها إلى الفروع والقسم لتحال إلى الهيئات الجهوية والوطنية للحزب، لنيل ثقة حزبنا الاتحاد من اجل الجمهورية لخوض الانتخابات القادمة (للنواب، والمجالس البلدية) ، بعد أن أصبح واضحا للعيان – وبشهادة مختلف الجهات المؤثرة – سقوط المنتخبين المنتهية مأموريتهم، سياسيا بتحول الغالبية العظمى عن مساندتهم نتيجة القصور الواضح
من أطر المقاطعة

في الأداء التي تعالت به الأصوات، وأثبتته كل التقارير الحزبية والإدارية ، وفي ذات السياق، وتأكدا لموقف السابق في انتخابات الشيوخ فإنها تعيد ترشيح، الدكتور/ محمد الحافظ ولد محمد الأمين الجكني للنواب، على أن تعلن في وقت قريب ـ بالتنسيق مع بقية الفاعلين والهيئات الحزبية بالمقاطعة ـ اللوائح النهائية التي ستسلم للفروع والقسم.


وفي الأخير فان المبادرة توجه نداء عاجلا إلى جميع مناض لي ومناصري حزب الاتحاد من اجل الجمهورية ومناصري برنامج رئيس الجمهورية بالمقاطعة إلى تعبير بشكل ديمقراطي وشفاف عن رفضهم للممارسات التي شابت المرحلة
تنوع في الحضور

السابقة، وتطلعهم إلى التغيير الذي يؤسس لعمل سياسي يشترك فيه الجميع، خدمة للمشروع الإصلاحي لرئيس الجمهورية، وضمانا لتفوق الحزب في الانتخابات القادمة .


كما توجه ملتمسا إلى قيادة الحزب لحماية إجماع قواعد الحزب في باركيول حتى لا تجد هذه الأخيرة نفسها مضطرة لمنازلة الحزب في انتخابات النواب والبلديات، وتفويتا للفرصة على أحزاب المعارضة التي تتربص بالحزب محليا.









المتدخلون يجمعون على ضرورة التغيير




كلمة المبادرة التي حظيت بتأييد كبير من الحضور أشفعت بمداخلات من شتى أطياف بلديات المقاطعة، حيث أجمع المتدخلون على رفض الواقع الحالي مشددين على دعمهم لرئيس الجمهورية وقواتنا المسلحة في حربها على "الإرهاب"، وأكد إبراهيم ولد عثمان على ضرورة تطبيق العدالة في التمثيل واختيار منتخبين لا يهتمون ببناء أنفسهم على حساب المواطنين البسطاء.


محفوظ ولد باب الأول من اليسار/ بلدية باركيول



وعلى هذا المنوال سارت جميع المداخلات التي نذكر منها كلمة محفوظ ولد باب عضو البعثة التعليمية الموريتانية في السنغال من بلدية باركيول الذي ثمن الخطوة واصفا إياها بأنها لبنة هامة نحو تأسيس اتجاه يرفض هيمنة القلة واستحواذها مصالح المواطنين البسطاء.


كما تحدث خلف النائب محمد ولد ببانا، ومسؤول الشباب على مستوى قسم باركيول سيديا ولد أحمد جدو، مؤكدا على أن الوضع في باركيول مزر للغاية محملا المسؤولية للمنتخبين سواء من النواب أو العمد الذين تحالفوا ضد مصالح السكان، ضاربا المثل بحوانيت الدعم وقبلها حوانيت رمضان التي منحت لخواص وبيعت خارج سياقها.


أما خطره ولد أموه من جماعة الحزب ببلدية الغبرة فقد ثمن المبادرة مشددا على أهمية طرحها المتقدم ـ حسب تعبيره ـ والذي انتظرته الغالبية المهمشة في باركيول، ودعا ولد أموه إلى الإسراع بالعمل الميداني لقطع الطريق أمام جميع محاولات فرض مرشحين لا يحظون بتزكية من قبل السكان.


من بلدية دغفك



ثم توالت المداخلات في نفس الاتجاه حيث تحدث كل من المستشار البلدي الأستاذ القطب ولد اسخيمي ومحمد ولد يركيت من جماعة بلدية كلير، والدده ولد أعمر من جماعة بلدية دقفك، والكوري ولد عاشور من جماعة بلدية ارظيظيع، هذا بالإضافة إلى متدخلين من جميع بلديات المقاطعة.

يذكر أن حجم الحضور كان نوعيا، وتمثل في شخصيات لها وزنها المجتمعي والانتخابي، وأطر من ضمنهم أساتذة جامعيون، وشباب ونساء وكوادر من قطاعات مثل المالية والصحة والتعليم، بالإضافة إلى عدد من المستشارين البلديين.


نقلا عن وكالة الحرية