النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    Junior Member
    تاريخ التسجيل
    Sep 2009
    المشاركات
    17

    الشناقطة لم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجد

    الداعية السعودي عائض القرني

    كان الصحابة والقرون الثلاثة الأولى المفضلة عاكفين على الكتاب والسنّة حفظا وتدبرا، فلم يكن عندهم متون أخرى في النحو أو البلاغة أو العقيدة أو المصطلح أو الفرائض، ولم يكن أئمة الإسلام كالثوري وأبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والأوزاعي وغيرهم يحفظون إلا الكتاب والسنّة، ثم جاء عصر الضعف العلمي والتقليد وفتور الهمم وبرود العزائم، فصنّفوا لنا متونا شغلتنا عن القرآن والسنّة، وقالوا كلمة سقيمة: «من حفظ المتون حاز الفنون»، فقدّموا لنا أكثر من مائة متن في أنواع العلوم، بل صار لكل مذهب متون خاصة بأتباعه، فيحفظ الطالب متنا في الفقه، وألفية ابن مالك في النحو، وملحمة الإعراب للحريري، ولمعة الاعتقاد، ومتن الطحاوية، وألفية السيوطي، وألفية العراقي لمصطلح الحديث، وزاد المستقنع، أو مختصر خليل، أو التقريب لأبي شجاع، أو كتاب القدوري الحنفي، مع متن في البلاغة، ومتن في أصول الفقه، ومتن في الفرائض، غير المواد التي أضافوها، كعلم الآثار، والجغرافيا، وعلم الأزياء، وفن زراعة البقدونس، والتخصص في جمع الحطب وتكسيره، والتفقه في سيرة السلاجقة، ودراسة كيف يلبس الآشوريون، وموعد الطعام عند ملكة تدمر، كل هذه المتون والفنون جعلت الجيل في «حيص بيص» فشغلت الذهن، وأسقمت العقل، وشتتت الانتباه، حتى إني رأيت بعض المشايخ في بعض الدول التي زرناها يحفظ عشرات المتون ويعيدها ويكررها ليل نهار حتى صار نحيفا نحيلا كالجرادة الصفراء، فأصبح كآلة التسجيل، فقط يحفظ ويكرر، وشُغِل عن الكتاب والسنّة وعن التفقه في الآيات والأحاديث، ولهذا انظر - مع احترامي للشناقطة - ما هي الحصيلة من هذا الحفظ المذهل المدهش للمتون؟ فقط جلسوا يكررونها على الطلاب ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين، حتى إنهم قالوا عن موريتانيا: إنها بلد ألف حافظ.

    وأعتقد أن الواحد منهم يحفظ أضعاف ما يحفظ الشيخ الألباني والشيخ عبد الرحمن بن سعدي، ولكن انظر البون الشاسع بين فهم هذين الإمامين وكتبهما ومدارسهما وبين عطاء أولئك الفضلاء ونتاجهم. ليس بصحيح قولهم: «من حفظ المتون حاز الفنون»، بل الصحيح: «من حفظ الكتاب والسنّة هُدي إلى الجنّة»، وبالله عليكم متى يتفرغ طالب العلم لفهم الكتاب والسنّة إذا كان مشغولا بحفظ وتكرار زاد المستقنع وألفية ابن مالك وألفية العراقي وألفية السيوطي والرحبية في الفرائض ولمعة الاعتقاد ومتن الطحاوية وجمع الجوامع في أصول الفقه والسبل السوية في العقيدة؟ الحقيقة أنه لن يجد وقتا لمدارسة كتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولو كانت هذه الطريقة المتأخرة للتعليم صحيحة لكان سبقنا إليها السلف الصالح كالخلفاء الراشدين وابن عباس وأبي هريرة ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب والزهري وابن المسيب والحسن البصري، لكنهم لم يحفظوا متنا واحدا غير الكتاب والسنّة، وسبب من الأسباب المعيقة للفهم كما ذكر ابن خلدون هي: المختصرات العلمية وهذه المتون التي صدت الطلاب عن التشاغل بالكتاب والسنّة.

    آمل أن نعيد التعليم الشرعي إلى عهد القرون المفضلة، ونحذو حذو السلف الصالح في دراسة الشريعة، أما تحويل الطالب إلى آلة تسجيل ليحفظ كلام الناس وينسى الوحي المقدس المنزل فهذا عوج في الرأي وغبش في البصيرة وقدح في الإدراك. وقل لي بربك لو أن ابن المبارك أو مالكا أو الشافعي وغيرهم من أعلام الأمة تشاغلوا بهذه المتون، أتراهم يتركون لنا فهما صحيحا وفقها دقيقا لكتاب الله وسنّة رسوله صلى الله عليه وسلم؟ بل صرفوا اهتمامهم للنص المقدس كتابا وسنّة، وعكفوا قلوبهم على هذا الفيض المبارك والغيث المدرار من الوحي الكريم، فصاروا أئمة مجددين مصلحين بحق، فيا أيها المشرفون على العلم الشرعي في مدارسنا وكلياتنا ومساجدنا ممن حشوتم عقول الطلاب بمتون البشر في كل فن وشغلتموهم عن الآيات والأحاديث، طريقتكم خطأ، خطأ، خطأ، ومنهجكم بالتعليم غلط، غلط، غلط. ارجعوا إلى منهج الصدر الأول في طلب العلم الشرعي، أما العلوم المادية كالطب والهندسة والتكنولوجيا فلها منهج آخر.

    الشرق الأوسط
    للاعلان في لعصابه إنفو - راسلنا
    للمساهمة في نشر المواضيع على الشبكة اضغط اعجبني او اضف تعليق في مربع العليقات ادناه

    Facebook Comments - لمشاركة الموضوع مع اصدقائك على الفيس


  2. #2
    Administrator
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    ولاية لعصابه
    المشاركات
    494

    Re: الشناقطة لم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا

    شكرا لك أخي abou sara على هذا الموضوع

    تحياتي
    للاعلان في لعصابه إنفو - راسلنا
    للمساهمة في نشر المواضيع على الشبكة اضغط اعجبني او اضف تعليق في مربع العليقات ادناه

  3. #3
    Junior Member
    تاريخ التسجيل
    Jan 2010
    الدولة
    Nouakchott
    المشاركات
    13

    Re: الشناقطة لم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا

    فَـيَـضانُ باكستَـانَ وفيضانُ عايض القرني شبَـهٌ واشتباه.!!
    ________________________________________
    لم تنقَـضِ بعدُ حيرةُ المُـتابعِ لأليمِ الصَّـابِ وعظيمِ الأوصابِ الذي جُـرِّعهُ الباكستانيُّـونَ بعد الفيضَـانِ المُدَمِّـرِ حتى تسلَّلت دهشَـةٌ أخرى إلى قلبهِ تتشاطرُ قلبهُ وتقتاتُ مع أختها مكامنَ شعورهِ.
    وإن كانت الأختانِ أفرزهما فيضـانٌ إلا أنَّ الفيضـانَ الثاني ليسَ كالأوَّلِ بوجهٍ , فالأوَّلُ كارثةٌ ومحنةٌ قاسى مرارتها شعبٌ موجودٌ على أرضٍ واحدةٍ وتابعتهُ شاشاتُ الإعلامِ وتنادى العالمُ بأسرهِ مُغيثاً ومُعيناً , لكنَّ الفيضانَ القرنيَّ الهادرَ كانَ أطغَـى من ذلك بكثيرٍ ’ إذْ جـاوزَ أحياءَ الشَّـناقطة إلى الأمواتِ , واجتاحَ صفحاتٍ مُجلَّـياتٍ من تأريخِ الأمةِ , وحاولَ عبثاً محوَ آثارٍ حفظتها الجغرافياَ العلميةُ في غير ما بُقعةٍ من المعمورة.

    وبما أنِّي أرتبطُ تأريخاً ونَسباً وسنداً بأولئك المنكوبين إثرَ هذا الفيضـانِ فقد أملى عليَّ واجبُ الاستنصـار الأدبيِّ أن أقفَ مع الشيخِ عدةَ وقفاتٍ , فالشيخُ عايضُ رجلٌ لا مجالَ لتقويمه والتعريفِ بهِ , فهو داعيةٌ وشاعرٌ وواعظٌ طالما وجَّـهَ وهـدى وأضحكَ وأبكـى وهاهو اليومَ قد أماتَ وأحيا وأثكلَ الزوجين الذكرَ والأنثى.!

    لقد كـانَ للشيخِ عايضِ القرني في مذهبهِ القديم كلماتٌ ومواعظُ و زواجرُ ماكانَ للمحنةِ التي ابتُليَ بها أن تنسيه إياهُ وما أنساهُ إلا الشيطانُ أن يذكُرها , فَـلو قلَّب صفحاتِ ذاكرتهِ أو مقاطعَ مُحاضراته أو حتَّى كُتب الخطبِ المُباعة لو قلَّبها وهو متكئٌ على أريكتهِ يأذنُ بانطلاقةِ الفيضانِ الهادرِ على الشناقطةِ لاستوقفهُ مصطلحٌ خاصٌّ بهِ وهو (مَـدرَسَـةُ الاستِهزاءِ) وهذه الخطبةُ النَّـاريَّـةُ التي أسمَعَناها عايضُ القرنيُّ (الناريُّ) كانَ أوَّلها إشارةً إلى المنافقينَ وتخذيلهم وغيبتهم للصالحينَ ولكنَّ شررها تطايرَ بحولٍ من الله أو من الشيخِ أو منهما فأحرقَ خصومهُ يومئذٍ لأنَّـهم ينالونَ من أناسٍ يسميهم الشيخُ (نجومَ الدعوة) وكانَ من ضمنِ ما وصفَ به - الداعيةُ النَّـجمُ المعتزلُ العائدُ بشفاعة الأمير سلمان – خصومَـهُ قولهُ عنهم بالحرفِ (ويتفكهونَ بالخوضِ في أعراضِ المُسلمينَ) , فما بالُ الشيخِ الداعيةِ النَّـجمِ المتألقِ يُخالفُنا إلى ما ينهانا عنهُ ويقولُ متحدثاً عن زيارةٍ دعويةٍ (رأيت بعض المشايخ في بعض الدول التي زرناها يحفظ عشرات المتون ويعيدها ويكررها ليل نهار حتى صار نحيفا نحيلا كالجرادة الصفراء، فأصبح كآلة التسجيل) ولا أدري هل كانت زيارةُ الشيخِ هذه قبل النُّجوميةِ أم بعدها أم أثناءَها , يصفُ من رآهُ بأنَّـهُ شيخٌ ويسرُدُ محفوظاتهِ ثمَّ يعيبُ عليه نحالةَ الجسَـدِ ويُعيِّـرهُ بأنَّـهُ كالجرادة الصفراءِ وآلةِ السجيل.
    وهذا الجُزءُ من مقالةِ الشيخِ لا ينبغي أن يُمرَّ به مرورَ السحابِ , فهو نابعٌ عن شيخٍ أديبٍ يعرفُ مآلاتِ الخطابِ وشاعرٍ يُدركُ مراميَ المُشَـبَّـهِ بهِ وجوامعَها مع المُشَبَّـهاتِ , ولا أدري هل تراجُـعُ الشيخِ بعد المحنةِ كانَ خاصاً بالشُّبَـهِ وخطبِ الحماسَـةِ التي حصدتِ الأخضرَ واليابسَ من المفتونينَ به أم كان تراجُـعاً عاماً حتى عن المعلومِ من الدينَ ضرورةً بغير متنٍ ولا منظومةٍ كحُرمةِ السخريةِ والاستهزاءِ التي يحفظُ دليلها المحكمَ العجائزُ والولدانُ في الخمسِ الأخيرِ من القرآن.!
    ولا بُـدَّ وأنا أعجبُ للشيخِ من هذه المُخالفَـةِ أن أذكِّـرهُ بقصةٍ لم تخطُـر لهُ ببالٍ عند رؤيةِ الجرادة الصفراءِ وأقصدُ مالقولة المشهورةَ لماري انطوانيت حين تجمّع الشعب الفرنسي تحت شباكها فسألت: ماذا يريد هذا الشعب؟ قالوا لها: إنه لا يجد خبزاً فقالت لهم: كلوا بسكويت.

    وكذلكَ هذه الجرادةُ التي التصقَ جلدُها على متونٍ لألوان المعارفِ الإسلاميةِ لم يعلمِ الشيخُ أنَّـها لا تجدُ خبزاً ولا بسكويتاً تستسمنُ معهُ ما لفتَ نظر الشيخِ من نحول الجسم , فهذا الشيخُ النَّحيلُ ليست عندهُ محاضرات صوتيةٌ لسَـردِ بديهيَّـاتِ الدينِ ومُسَلَّـماته مع تبهيرها ببعضِ القصصِ والطَّرائف والنِّكات , وليس في بلده مؤسسةُ يقينٍ يبيعُ لها حقوقَ نشرهِ بقيمةٍ يودِّعُ معها الفقرَ هو وثلاثة أجيالٍ من ذريته , ولعلَّ هذا من فضلِ الله على النَّجم الداعية إذ لو زاحمهُ هذا الشيخُ وأمثالهُ لضاقَ عنهُ ركبُ النجوميَّـةِ.!

    وأنا أرى في هذه الجزئيَّـةِ اعتزالاً آخرَ من الشيخِ للدَّعـوةِ والأميرُ سلمانُ مسافرٌ , لأنَّ المنطقَ والعقلَ المُجرَّدَ عن المُـتونِ يقولُ إنَّ الاقتصارَ على الأخذِ من الكتاب والسنَّـةِ وتركَ المتونِ ونبذَها يلزمُ منهُ تركُ الاهتداءِ بالشعر النَّبطيِّ وطرائفِ البدوِ وأساطير الأولينَ والآخرينَ التي يُقحمها الداعيةُ النَّجمُ في تفسيرهِ لسورة يوسف بأم الحمام أو غيرها , وهل هذا النتاجُ الطويلُ للشيخِ والممتدُّ لفترتينِ متباينيتنِ - لغةً واصطلاحاً - من حياتهِ الدعويةِ سيحترقُ بعد هذه المقالةِ أم أنَّ الشيخَ يرى نجوميَّـتهُ في الدعوة تتيحُ لهُ استثناءَ نفسِـهِ ومنثوراتهِ ونِكاتهِ وأساطيرهِ التي لفَّ وجهها بوشاحٍ عصريٍّ يُمليهِ سوقُ الأشرطةِ بغضِّ النَّظر عن المضمون كأشرطة (ضحايا الحُبِّ – فرصةٌ للاستثمار – أمريكا التي رأيتُ – أبو بكر في عصر الذرة – نشرة الأخبار .... إلى ضِعفِ ذلكَ أو ضِعفيهِ من عناوينَ على هذه الشاكلة) هل ستستثني نجوميةُ الشيخِ هذه المنظوماتِ أو المواد الصوتية كما تُسميها التسجيلاتُ لكونِها مُعينًا على إدراكِ مقاصد الوحي وسبرِ أغوارهِ.
    وقد عجبتُ في مُقدَّمِ مقالِ الشيخِ الساخرِ من قوله حفظه الله عن الشناقطة وطلابهم ومناهج التعليم في محاضنهم ومحاضرهم (جلسوا يكررونها على الطلاب , ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين، حتى إنهم قالوا عن موريتانيا: إنها بلد ألف حافظ) وهذه الجُملةُ لو كانت من عند غير الشيخِ لما وجدتَّ لائماً يلبثُ عندها لبثانَ الطيفِ أمَّا وقائلها الشيخُ عايض - الداعيةُ المؤرخُ المفسِّرُ الذي لا تعلمُ فناً من فنون الإسلامِ إلا ولهُ فيه مقالٌ أو شريطٌ أو تعقيبٌ على متكلمٍ أو قريباً من ذلك بغَضِّ النَّظر عن الأهليةِ- فهذا ما يجعلُ فيضانهُ نكبةً لا توصَفُ.
    قال الشيخُ وهو يستدلُّ على نتيجتهِ الباطلة ومقدمتها الصحيحةِ بأنَّهم يقولونَ عن موريتانيا , فهلاَّ سمَّـى لنا رجالهُ , وهلاَّ جانبَ المُخالفةَ إلى ما ينهى عنهُ في محاضرتهِ قبلَ المِحنة وهو يسردُ عواملَ الهزيمةِ ويقرِّرُ أنَّ من أركانها الإرجافَ وتلقُّفَ الشائعاتِ ونصُّ كلامهِ يقولإذا رأيت الرجل يحدث بكل شائعة وبكل خبر، فهو كذوب، ومفتن ودجال، سواء تأكد أو لم يتأكد فهو كذوب، وسوف يكذب مهما كان) وأكرِّرُ هنا مفاجأتي بتراجعِ الشيخِ أو تناسيهِ للمُسَلَّماتِ الشرعيةِ التي لا ينبغي للتراجعاتِ الفكريةِ أن تؤثرَ فيها بمقدارِ ذرةٍ.
    ثمَّ قامَ الشيخُ متحِّثاً عن تاريخ العالمِ الإسلامي وإسهام الشناقطةِ في نهضتهِ وهو الذي كانت تطربُ لهُ الآذانُ عند الحديث عن الأندلسِ حتى صارَ عند عامَـة المسلمينَ مرجعَ تأريخٍ لا يقبلُ التشكيكَ , يقولُ سامحه الله (ولم يقدموا للعالم الإسلامي فقها للنصوص أو مشروعا تجديديا للدين) وهذهِ جنايةٌ وإهلاكٌ للحرثِ والنَّسلِ بفيضانِ القرنيِّ , ولن أسرُدَ هنا جهود الشناقطةِ في الحركة التعليميةِ خارج القطر المغاربيِّ بأسرهِ , ولكنِّي سأتمنَّـى على الشيخِ النَّجمِ وهو مَـن مَـثَّلَ في مقالتهِ بالشيخِ السعدي والألباني عليهما رحمة الله , لمَ لم يستوفِ أخبارَ تحصيلهما وأخبارَ زملائهما وأشياخهما ليستبينَ على وجهِ الحقيقةِ شططَ ما جنحَ إليهِ , فالشيخُ السعدي رحمه الله تعالى لا يوافقُكَ حالُـهُ ولا تأريخهُ ولا طلابُـهُ في هذه الحُـكم الذي اختصرتَ بهِ جهوداً غيرَ مسبوقةٍ من التضحيةِ وضربِ الأكبادِ وشقِّ المفاوزِ من غيرِ جهاتٍ خيريةٍ تمنحُ التذاكرَ وتؤجرُ الفنادقَ وتلتقطُ صور التذكار , وتودِّعُ بما تستقبلُ به من حفاوةٍ وتكريم .!!
    فَقد ورد في ترجمة سماحتِـهِ أنَّ من مشائخه الشيخَ محمَّد الأَمِـين محمُود الشنقيطي (نزيل الحجاز قديماً ثم الزبير) وذلكَ لمَّا حملَ رحمهُ اللهُ منهجَ الشناقطةِ لعنيزة التي لا يختلفُ اثنانِ والشيخُ أحدُهما أنَّها من العالَمِ الإسلاميِّ وجلس فيها للتدريس فقرأ عليه السعديُّ رحمه اللهُ في التفسير الذي هو أبرزُ ما عُرفَ بهِ وأكثرُ مؤلفاتهِ شيوعاً , وكذلكَ في الحديث وعلوم العربية ، كالنحو والصرف ونحوهما .
    أمَّا الشيخُ الألبانيُّ رحمه الله تعالى فليتكَ يا شيخُ تثَبَّـتَ من خبرهِ وثقتهِ بمنهجِ الشناقطةِ إذْ كانَ نزيلَ بيتِ الشيخِ أحمد السالك الشنقيطي شهراً كاملاً يُدارسهُ ويُباحثهُ يومياً ولم يتوصلْ رحمهُ الله إلى هذا الخلل المنهجي الذي وصفتهم به , بلْ وانبهرَ قبلَ ذلكَ من منهجِ الشناقطةِ الذي سارَ عليهِ في التحصيلِ عند أول لقاءٍ جمعهما في الظاهريةِ عام 1967م, وزاملهُ أكثرَ من ثلاثينَ سنةً , بل وزادَ على ذلك أن كانَ يستفتيهِ فيما يعرضُ لخاصَّـةِ نفسهِ , فأيُّ القائلينِ أحقُّ بالتصديقِ أهو الشيخُ عايضُ ذو الفيضانِ الهادر أم الشيخُ السعدي أم الألبانيُّ الذي صحَّ في المُتَّـفقِ عليه بينهما أنَّ الشناقطةَ بُرؤاءُ من قالةِ السوءِ التي ملأ بها الشيخُ زاويتهُ التي تتلهفُ يومياً شركةُ الشرقِ الأوسطِ لملئها بما يتناسبُ والصورةَ المجاورة.
    الحديثُ ذو شُجونٍ وسقطاتُ جواد ونجم الدعوةِ الشيخُ عايض أكثرُ من أن تُتَـبَّعَ في هذا المقالِ , ولعلَّ هذا القدرَ يُـكَـوِّنُ عند ما اعتادوا التسليمَ لهُ مطلقاً قاعدةَ انطلاقٍ إلى التثبُّت والتبيُّن.

    قال علقمـةُ رضي الله عنهُ: كان العلمُ كريماً يتلاقاهُ الرجالُ بينهم , فلمَّـا دخلَ في الكتابِ دخل فيهِ غيرُ أهله ..!
    أبو زيد الشنقيطي

    ahlalhdeeth.com
    للاعلان في لعصابه إنفو - راسلنا
    للمساهمة في نشر المواضيع على الشبكة اضغط اعجبني او اضف تعليق في مربع العليقات ادناه
    "ربَّنا ما خلقتَ هذا باطلاً سبحانك فقِنا عذابَ النار"



    MaUrItAnIdE

المواضيع المتشابهه

  1. قصيدة رثاء للعالم القاضي الإمام عبد العزيز سي رحمه الله
    بواسطة bedy في المنتدى منتدى الآداب و الفنون
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-11-2012, 08:28 PM
  2. طريقة حفظ القرآن عند الشناقطة ( كتاب)
    بواسطة عبد القادر ولد الصيام في المنتدى منتدى القضايا الإسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-08-2012, 10:53 PM
  3. فقها وعلماء من بلدية كامور التابعة لمقاطعة كرو
    بواسطة ناصر في المنتدى منتدى الأعلام و الأخبار
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 01-23-2012, 11:06 PM
  4. الشناقطة والكتب .. قصة عشق إباحي!!
    بواسطة ouldkadima في المنتدى منتدى الكتب و المدونات و المعلوماتية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 06-25-2011, 05:28 PM
  5. فقها وعلماء من بلدية كامور التابعة لمقاطعة كرو
    بواسطة ناصر في المنتدى منتدى الأعلام و الأخبار
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-10-2011, 03:48 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  

المواضيع المنشورة في الموقع و المنتديات تعبر –فقط- عن رأي أصحابها و لا تعبر –بالضرورة- عن رأي الموقع و إدارته ولا تتحمل سؤولية قانونية حيال ذلك (ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر)

RSS 2.0 RSS XML MAP HTML Sitemap